عين على العدو

«أميـركا أوبـامـا» علـى عتـبـة التـاريـخ

كلينتـون مسـتعـدة لتكـون نائبتـه


«أميـركا أوبـامـا» علـى عتـبـة التـاريـخ


السفير


يقف باراك اوباما اليوم على عتبة التاريخ، وقد اوشك ان يصبح اول مرشح اسود للانتخابات الرئاسية الاميركية، في ختام حملة ماراتونية محتدمة خاضها ضد هيلاري كلينتون للفوز بتسمية الحزب الديموقراطي، وسط تكهنات محمومة بأن السيدة الاولى السابقة ستتخلى بسرعة عن جهودها من اجل الوصول الى البيت الابيض، مع تأكيد استعدادها للترشح معه على بطاقة نائب الرئيس.


ومع اختتام موسم الانتخابات التمهيدية الديموقراطية امس في آخر ولايتين، هما مونتانا وداكوتا الجنوبية (31 مندوبا يتوزعون بشكل نسبي) اللتان تميلان الى اوباما، بدت فرص كلينتون معدومة بان تصبح اول امرأة في سدة الرئاسة الاميركية، فيما بات أوباما يحتاج بعد هذا المشوار الانتخابي الشاق الى نحو 31 مندوبا فقط ليحصل على أصوات المندوبين المطلوبة للفوز بالتسمية، وهي ,2118 علما ان وكالة «اسوشييتد برس» اكدت انه تجاوز هذه العتبة بالفعل.


وفاز سيناتور ايلينوي خلال النهار بدعم اكثر من 11 مندوبا كبيرا. ويمكن له ان يتجاوز عتبة الـ2118 خلال الساعات المقبلة، معتمدا على مدى سرعة حصوله على ولاء نحو 190 من المندوبين الكبار الذين لم يحسموا أمرهم بعد، علما


ان وسائل الاعلام الاميركية بدأت تتحدث عن «تسونامي»، حيث انه من المتوقع ان يحصل على دعم نحو 30 من هؤلاء خلال ساعات.


وقد حصل المرشح الاسود امس على تأييد الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر. كما حصل على تأييد عضو مجلس النواب عن ولاية كارولاينا الجنوبية جيمس كلايبورن، وهو ثالث أكبر شخصية ديموقراطية في مجلس النواب الاميركي وأكبر شخصية من السود في الكونغرس الاميركي.


من جهتها، ابقت كلينتون الغموض مخيما حول نواياها. وذكرت حملتها في بيان أصدرته بعد دقائق من تقرير لوكالة «اسوشييتد برس» اكد ان السيدة الاولى سابقا تستعد لاعلان تفوق اوباما عليها، ان رواية الوكالة «غير صحيحة. السيناتور كلينتون لن تسلم بالهزيمة». وقال رئيس الحملة تيري مكوليف «علينا ان نمضي الايام الثلاثة المقبلة في العمل مع المندوبين الكبار أولا بان هيلاري حصلت على أصوات أكثر، وثانيا بأنها الافضل في مواجهة (الجمهوري) جون ماكين».


غير ان نبرة الحملة تغيرت مساء، بعدما اكدت سيناتور نيويورك لمقربين منها انها على استعداد للقبول بالترشح على البطاقة الانتخابية إلى جانب أوباما كنائب له إذا طلب منها ذلك. وقالت «انا منفتحة على هذا الاحتمال اذا كان سيساعد الحزب في التفوق على المرشح الجمهوري جون ماكين».


واوحت بوادر عديدة خلال يوم امس باقتراب النهاية، بدءا بجملة غامضة قالها زوج هيلاري، الرئيس السابق بيل كلينتون، امام مناصري زوجته في داكوتا الجنوبية «قد يكون اليوم آخر يوم اشارك فيه في حملة من هذا النوع». وبحسب صحيفة «بوليتيكو» الالكترونية، فقد دعي عدد من اعضاء فريقها مكلفون تنظيم تنقلاتها للقدوم الى نيويورك، وابلغوا بان مهامهم شارفت على الانتهاء.

مقالات ذات صلة