في العمق

هل هو اليوم الذي ينتهي بهزيمة نتنياهو ؟

المجد – خاص

استطلاعات الرأي الأخيرة قبيل البدء في عملية التصويت في الإنتخابات الصهيونية أظهرت تخلفا كبيرا لنتنياهو عن تلك التوقعات التي وضعها لنفسه عندما قام باصدار قرار الإنتخابات المبكرة.

هذه الإستطلاعات أظهرت نتنياهو وهو على حافة الهاوية، فيما صعد هو على الشجرة بعد قراره بأنه لن يتداول السلطة مع اليسار، في دلالة على أن حياته السياسية بالمجمل ستنتهي في حال خرجت نتيجة الإنتخابات بما لا يؤهله لقيادة الحكومة، ولا أن يمثل كتلة برلمانية ذات تأثير وثقل.

التغيرات في اللحظات الأخيرة أظهرت تعزيزا للمعسكر اليهودي الذي يقوده هرتسوغ، خاصة بعد تنازل تسيبي لفني عن تداول زعامة المعسكر لصالحه، فيما عزز فرص المعسكر اليهودي على حساب اليمين المتمثل في الليكود.

الفلسطينيون منقسمون بين من يعوّل كثيرا على نتائج الإنتخابات الصهيونية لصالح هرتسوغ، وبين من يصمت عن ذلك مرتقبا، هرتسوغ الذي يحمل خطة ورؤية لمستقبل المفاوضات مع السلطة، ونتنياهو الذي صرح في آخر لحظات الدعاية الإنتخابية بأنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية وسيعزز الإستيطان إذا كان رئيسا للوزراء.

المفاوضات قد تنطلق مرة أخرى، وقد تجد العلاقة التفاوضية مع الكيان إنفراجة، لكن تبقى مشكلة غزة قائمة وهي التي تشكل الملف الأسخن في أجندة أي حكومة صهيونية قادمة، الملف الذي تحاول الأطراف الصهيونية أن تضع سيناريو خاص للتعامل معه ومعالجته، خاصة في ظل الحديث عن أن إنفراجة المفاوضات ستكون غالبا على حساب غزة.

ما قبل ظهور النتائج شيء وما بعدها شيء آخر، وما قيل في الدعاية الإنتخابية قد يتغير مع مداولات تشكيل الحكومة القادمة بعد ظهور النتائج وإقامة التحالفات لها.

وفي ظل عدم إمتلاك أي كتلة برلمانية القوة التي تمكنها من تشكيل الحكومة بسهولة، وأنها لن تكون دون تحالفات، يعطي ذلك إنطباع عن قوة الحكومة القادمة وأنها ستكون ضعيفة ومضغوطة من قبل الكتل البرلمانية التي ستبقى خارج تحالفات تشكيلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى