في العمق

ماذا يفعل الفلسطينيون بعد فوز نتنياهو ؟

المجد – خاص

اليمين الصهيوني برئاسة نتنياهو صرح برفضه لحل الدولتين، مغلقا الباب أمام أي محاولات لإحداث إختراق في الجدار الفولاذي بينه وبين السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة، التي بدا أنها ضاقت ذرعا بهذا التنكر، مما ينذر بمستقبل مظلم بينها وبين الحكومة الصهيونية القادمة.

الفوز الذي حققه اليمين جاء بعد خوضه لحرب شرسة وطويلة مع غزة، وجاء أيضا بعد ضربة صهيونية في الأراضي السورية، وتصعيد للمواجهة بينه وبين حزب الله اللبناني، وتهديد متواصل بضربة ضد المشروع النووي الإيراني، وهذا يعطي إنطباع عن الميول الشعبية الصهيونية حين كررت دعمها لكل من فعل ذلك.

وبناء على ذلك يرى المحلل السياسي لموقع "المجد الأمني" بأن الوحدة الفلسطينية هي الحل لمواجهة الميل الصهيوني الشعبي والرسمي للتطرف، والذي ظهر جليا في نتائج الإنتخابات الأخيرة، وبالرغم من سوء أن تكون الإنتخابات الصهيونية لاعبا أساسيا في الوصول إلى هذه القناعة، لكن ذلك يوجب العمل على تحقيق الوحدة بشتى السبل.

وأضاف بأن العمل على ترتيب البيت الفلسطيني هو أقوى رسالة يمكن الرد بها على هذه النتائج، كما أن العمل على إعادة التموضع الفلسطيني نحو الأطراف التي يقع بينها وبين العدو الصهيوني حالة تنافر وعداء هي من الحلول الناجحة لتصعيد المواجهة مع اليمين المتطرف.

وقد أكد محلل المجد بأن تصعيد المواجهة يتمثل في أكثر من ميدان، أول هذه الميادين هو تعرية الكيان والعمل على عزله دوليا من خلال إظهار ارهابه وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وتنكره المتواصل لحقوقه، كما يمكن تصعيد المواجهة معه من خلال عمل المقاومة الشعبية والعسكرية إنطلاقا من الضفة المحتلة والتي يمكن أن تسبب للعدو معضلة كبيرة في حال تم إطلاق يدها.

الحل أمام الفلسطينيين قوي جدا ومؤثر، وسيربك حكومة الإحتلال المتطرفة، ولكن لا يمكن لأي طرف من الفلسطينيين تحمل تبعات هذا الحل وحده، سواء كانت المقاومة في غزة أو السلطة في رام الله، لذلك وجب التوحد أمام اليمين الصهيوني على الأقل كي لا يستفرد بطرف فلسطيني دون آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى