عين على العدو

كثافة سكانية ومبان آيلة للسقوط.. والاعتداءات تطال الاحياء والاموات

البلدة القديمة من القدس. انتهاكات اسرائيلية في النهار. والجرذان تغزوها ليلا


كثافة سكانية ومبان آيلة للسقوط.. والاعتداءات تطال الاحياء والاموات


القدس العربي


يعيش اهالي البلدة القديمة من القدس اوضاعا حياتية صعبة جدا في ظل استهدافهم من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي ومنعهم من ترميم منازلهم او اضافة بناء جديد اليها يتماشي مع الزيادة الطبيعية في عدد اهالي تلك المنطقة.


وان قدر لك ان تتجول في احياء البلدة القديمة من القدس ستكتشف بانها تعاني من كثافة سكانية واهمال في تقديم الخدمات لها من قبل بلدية الاحتلال وذلك في اطار سياسة سلطات الاحتلال بالتضييق علي اهاليها بهدف اجبارهم علي ترك منازلهم والهجرة الي خارج مدينة القدس ليسهل علي اسرائيل تهويد تلك المدينة المقدسة.


وفي ظل الاهمال المتعمد من قبل بلدية الاحتلال للبلدة القديمة من القدس باتت الجرذان جزءا من سكان تلك البلدة وخاصة في ساعات الليل.


ويتذمر المواطنون واصحاب المحال التجارية داخل البلدة من انتشار اعدادا كبيرة من الجرذان خلال الليل بسبب ترك البلدية للقمامة علي جنبات الطرق في أزقة البلدة القديمة لفترات طويلة الامر الذي لا يمكن ان يحدث في المناطق التي يقطنها اسرائيليون.


وفي ظل اهمال بلدية الاحتلال للبلدة القديمة وتقاعسها عن تقديم الخدمات لاهاليها رغم جباية الضرائب منهم تنتهج سلطات الاحتلال سياسة للتضييق عليهم من حيث منعهم من البناء او حتي ترميم منازلهم في حين تواصل الجمعيات الاستيطانية عملها علي مدار الساعة للسيطرة علي البلدة القديمة بشتي الوسائل لتهويدها.


وتبلغ مساحة البلدة القديمة حوالي 0.9 كليومتر مربع داخل مدينة القدس، وكانت حتي ستينيات القرن التاسع عشر هي حدود مدينة القدس، وتضم الاماكن المقدسة مثل المسجد الاقصي وقبة الصخرة وكنيسة القيامة.


وتواصل سلطات الاحتلال استهداف تلك البقعة الجغرافية من القدس بشكل خاص وتمنع الاهالي من ترميم المباني هناك في حين تتواصل الحفريات الاسرائيلية تحتها حيث حذرت الجبهة الاسلامية ـ المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات الفلسطينية امس من ان عشرات المباني التاريخية المجاورة للأقصي مهددة بالانهيار.


وطالبت الجبهة الاسلامية ـ المسيحية منظمة المؤتمر الاسلامي ولجنة القدس وجامعة الدول العربية وجميع المؤسسات المعنية، بتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاه القدس والمقدسات في هذا الوقت.


واوضح الأمين العام للجبهة الدكتور حسن خاطر ان الهجمة الاستيطانية المتواصلة علي مدينة القدس بشكل عام توازيها في الوقت نفسه عملية تخريب وتهديم منظمة للبلدة القديمة تستهدف مبانيها التاريخية ومقدساتها الدينية، وان معظم المباني الملاصقة لسور المسجد الأقصي علي طول المسافة الممتدة من حائط البراق الي منطقة باب الغوانمة وعلي عمق يتجاوز احيانا الـ(50) مترا باتجاه البلدة القديمة، اصبحت اليوم مهددة بالانهيار نتيجة تواصل أعمال الحفر الضخمة تحت أساساتها، اضافة الي منع ترميم تلك المباني.


واشار الي أن أجزاء مهمة من البلدة القديمة بما فيها أجزاء كبيرة من الأقصي أصبحت مهددة بانهيارات جزئية او كلية في أية لحظة، الا أن سلطات الاحتلال تواصل أعمال الحفر في أكثر من خمسة مواقع أساسية في قلب المدينة وتواصل في الوقت نفسه اغماض أعينها عن هذا المصير الذي بات يتهدد هذه البقعة المقدسة.


وفي الوقت الذي يتعرض فيه الاحياء من الفلسطينيين بالبلدة القديمة للاستهداف الاسرائيلي فان الاموات لم يسلموا من الاعتداءات الاسرائيلية علي قبورهم.


وفي هذا الاتجاه كشفت مؤسسة الأقصي لاعمار المقدسات الاسلامية امس عن قيام المؤسسة الاسرائيلية بواسطة سلطة الآثار وجمعية العاد الاستيطانية بانتهاك حرمة مقبرة اسلامية تاريخية تقع في مدخل بلدة سلوان ـ جنوبي المسجد الأقصي، وتنفيذ اعمال حفريات ونبش لعشرات القبور الاسلامية في المنطقة.


وحسب المؤسسة فإن سلطة الآثار الاسرائيلية وحفاريها يقومون بخلع العظام والهياكل العظمية من مكانها وجمعها في صناديق تم وضعها في مخزن ملاصق لموقع الحفريات حيث رصدت مؤسسة الأقصي هذه العملية أيضاً، ثم تقوم بنقل هذه الصناديق الممتلئة بعظام وجماجم وهياكل اموات المسلمين الي جهات غير معلومة.


واعتبرت المؤسسة أن ما تقوم به المؤسسة الاسرائيلية جريمة نكراء وانتهاك صارخ لحرمات أموات المسلمين المدفونين في هذه المقبرة، وجريمة بحق التاريخ والحضارة الاسلامية والعربية.


واكدت مؤسسة الاقصي ان سلطات الاحتلال بجريمتها تهدف الي طمس جميع المعالم الاسلامية والعربية في القدس في مسعي محموم لتهويد القدس، كل القدس، وخاصة المحيط القريب من المسجد الأقصي المبارك.

مقالات ذات صلة