تقارير أمنية

التحرش الجنسي الالكتروني

المجد – خاص

يعاني الكثير من المستخدمين للانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من ظاهرة التحرش الجنسي من خلال رسائل متكررة غير أخلاقية، إلحاح بالتعارف، والدعوة الصريحة للممارسة أفعال غير أخلاقية، فلم يعد التحرش الجنسي مرتبط بالمقابلة المباشرة بين المتحرش والضحية، بل أصبح بإمكان المتحرش الدخول إلى بيتك وممارسة التحرش بكل وقاحة ودون خوف عبر وسائل الاتصال الحديثة كالانترنت أو الهواتف المحمولة.

ظاهرة التحرش الالكتروني بدأت منذ بداية الانترنت، وتحديداً منذ بداية استخدام البريد الالكتروني، من خلال تلقى رسائل للتعارف أو رسائل تحمل مواد جنسية، هذه الرسائل كانت تعرف بـ "spam"، ومع تطور الانترنت وغرف الدردشة والمنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة وبرامج المحادثة، أصبح التحرش يمارس بشكل اكبر وأكثر نوعية للإيقاع بالضحية.

تعريف التحرش الجنسي:

هو استخدام للوسائل الالكترونية ووسائل التواصل في توجيه الرسائل التي تحتوي على مواد تسبب الإزعاج للمتلقي، سواء كانت هذه المواد تلميحاً للرغبة بالتعرف على المتلقي، لأهداف جنسية، أو كانت تحتوي على عبارات أو شتائم جنسية، أو صورا، أو مشاهد فيديو جنسية، أو التهديد والابتزاز باستخدام صور الضحية، أو استخدامها فعلاً دون موافقة صاحبها أو دون علمه، ومشاركتها عبر وسائل التواصل الالكتروني المختلفة.

ويشير هذا التعريف إلى أنّ هناك صورتين للتحرش الجنسي عبر الانترنت، وهما: إما إزعاج المتلقي بالرسائل التي تتضمن محتوى جنسي، أو استخدام صوره ونشرها دون إذنه أو علمه في مواقع ذات طابع جنسي، أو مقرونة بعبارات غير مناسبة.

التعامل مع التحرش الجنسي الالكتروني

تشتكي الفتيات خاصة والرجال من ظاهرة التحرش الجنسي الالكتروني ويجتهد البعض في تجاهل هذه الطلبات من أصدقاء غير معروفين، لكن البعض منهم يحاول أن يفضح المتحرش من خلال نشر رسائله ومواده الإباحية عبر الانترنت لكن هذا قد يعود بالمشاكل للبعض وخاصة الفتيات، مما يدفع الأغلبية إلى تغيير حساباتهم للتخلص من هؤلاء المتحرشين.

وتجدر الإشارة، إلى أن استخدام إعدادات تضمن تحقيق أعلى مستوى من الخصوصية على شبكة الانترنت أو على الأجهزة الالكترونية يساهم إلى حد كبير في الحد من التعرض للتحرش الالكتروني، وذلك بعدم قبول طلبات صداقة من أي شخص غير معروف، وعدم نشر الصور الشخصية أو أرقام الهواتف أو المعلومات الشخصية، وعدم فتح الرسائل المشبوهة.

أسباب التحرش الجنسي الالكتروني:

– الانفتاح الهائل على الخصوصية التي يتمتع بها الأشخاص الآخرين، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، والهواتف المحمولة، في حدوث ما يعرف بالصدمة الثقافية لدى مستخدمي هذه الشبكات، وعدم القدرة على إدارة العلاقات مع الآخرين من خلال هذه الوسائل، بشكل صحي.

– غياب الرقابة الأسرية، ونقص الوعي والتوجيه، وعدم القدرة على الإشباع العاطفي للأبناء.

– وانتشار ثقافة الاستعراض من خلال نشر الصور والمعلومات الشخصية بحثاً عن الاهتمام ولفت انتباه الآخرين.

– والفراغ النفسي والعاطفي الذي يدفع الأشخاص لقضاء ساعات طويلة على شبكة الانترنت أو في استخدام الهواتف المحمولة.

– وتفاقم مشاكل الإدمان الالكتروني، يدفع في اتجاه زيادة التحريض على ممارسة التحرش من خلال الانترنت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى