في العمق

لماذا يدعو الجيش الصهيوني للتخفيف عن غزة؟

المجد –خاص 

من الغريب أن تجد الجيش الصهيوني الذي هاجم قطاع غزة الصيف الماضي ودمر الكثير من مقدراتها منادياً بإعادة بناءها والتخفيف عنها، بل وترك المجال لها للانفتاح الاقتصادي، وهو ما يدلل على انقلاب في معادلة التعامل مع الجبهة الجنوبية.

وقد عبر عن ذلك نمرود شيفر رئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان بالجيش الصهيوني بقوله :"إن تحقيق الاستقرار للكيان بعد عملية الجرف الصامد يتطلب السماح بالانفتاح الاقتصادي والحياتي للغزيين واعادة بناء غزة من جديد".

"شيفر" أوضح أن دولة الكيان يجب عليها منع نشوب حرب جديدة مع غزة والبحث في الأسباب التي قد تؤدي لاندلاع مواجهة جديدة، مشيراً إلى أن الانفتاح الاقتصادي والحياتي يمثل حلاً مناسباً.

إذا المعادلة بحسب محلل "المجد الأمني" باتت في المرحلة الحالية متمثلة في كسب ود قطاع غزة الذي ليس لديه ما يخسره في حال دخل حرب جديدة، في المقابل الذي ستخسره دولة الكيان حال دخلت الحرب مع غزة.

وبحسب شيفر فإن الجيش لا ينظر للحرب الماضية من منطقة الفوز أو الخسارة، بل من منطقة المصلحة والنظر للأمام وليس للخلف.

من ناحية أخرى أشار شيفر إلى أن الجيش الصهيوني لم يوسع عملياته في قطاع غزة أثناء الحرب؛ لأنه درس الخيارات بعمق واختار أفضل الحلول وأقل الخسائر، موضحاً بالقول "الأيام ستثبت إذا كنا ارتكبنا خطأ بشأن عدم توسيع العملية"

واعترف شيفر أن حركة حماس تطور قدراتها العسكرية حيث أن ذلك بات معلوماً لدى الجيش، مؤكداً أن حماس تتطور والجيش الصهيوني يتطور "وهذا الأمر ليس مفاجئاً".

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى