عين على العدو

اسرائيل بدأت بـ خصخصة الحواجز لشركات امنية خاصة

منظمات تصفهم بـ رامبو وتصرفاتهم لا تختلف عن الجنود


اسرائيل بدأت بـ خصخصة الحواجز لشركات امنية خاصة لـ تحضير معاملة الفلسطينيين


القدس العربي


اكدت مصادر اسرائيلية ان الجيش قام بعملية خصخصة للحواجز الثلاثين التي يعبر منها الفلسطينيون لداخل اسرائيل، وقد بدأت العملية التي تشبه ما حدث في العراق واثارت جدلا، قبل عامين الا ان الشركات الامنية الاسرائيلية الخاصة وحراسها الامنيين لم يظهروا الا في الفترة السابقة.


ونقلت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان التغيير في طبيعة الذين يديرون الحواجز التي حولت حياة الفلسطينيين لجحيم يومي لا يطاق ينفع الجميع، حيث يتلقي الفلسطينيون معاملة جيدة، ومعاملة من شركات خاصة تعرف كيفية التعامل مع المارين بدلا من الجنود الذين كانوا يحرسون النقاط ويتميزون بمعاملة غير انسانية ويرهبون الفلسطينيين ويحتجزونهم لساعات طويلة.


واشارت الصحيفة الي ان التحول لم يلفت انتباه الرأي العام الذي عادة ما يدقق في القضايا المتعلقة بالجيش والامن. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الهدف وراء التحول هذا هو جعل هذه النقاط اكثر حضارية .


وقالت الصحيفة انه حتي وقت قريب فان القوات التي كانت ترسل للضفة الغربية كانت من الجيش وقوات الامن والقوات الخاصة.


وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ان الفلسطينيين سيقابلون ابتداء من الآن مدنيين وليس الجنود. واضاف ان الجيش يحاول من جهة تسهيل عمليات العبور بدون التأثير علي المصالح الامنية. ويبلغ عدد نقاط العبور التي تمت خصخصتها ثلاثين حيث يتم الاعتماد الآن علي متعاقدين امنيين جزئيا في بعض الحواجز وفي حالة واحدة تم تسليم المهام لشركة امنية خاصة.


وقالت الصحيفة ان دور الشركات الأمنية الخاصة سيقتصر الآن علي ما تراه الحكومة نقاط عبور حدودية مع المناطق الفلسطينية. ولم تكشف الحكومة الاسرائيلية عن عدد النقاط التي تديرها الشركات ولا عدد الموظفين او الميزانية التي تنفق عليها ولكنها تقول ان عدد الموظفين المدنيين يصل للمئات. ويقول المسؤول الاسرائيلي انه في نهاية العام فان كل العاملين علي الحواجز الثلاثين سيكونون من المدنيين. وتقول الصحيفة بالنسبة للشركات الامنية الكبيرة مثل مودين ازراهي فان هذا يعني اعمالا جيدة. وقال مسؤول في الشركة ان الشرطة والجيش يحولان مهام كانا يقومان بها للشركات الامنية. وتقول الشركة انها بدأت بإدارة حواجز حول القدس العام الماضي ولديها 200 عامل عليها الآن.


ولكن خصخصة الحواجز ادت حسب منظمات حقوق انسان اسرائيلية مثل (بيتسيلم) و(مراقبة المحاسيم) ومحللين لزيادة مصاعب الفلسطينيين. وتصف عضو في مراقبة المحاسيم الموظفين الجدد علي الحواجز بأنهم رامبو ولا يختلفون عن الجنود.


وضحكت من وصف مدني للعاملين الجدد وقالت انهم يلبسون الزي الازرق ويحملون الاسلحة ويقابلهم الفلسطينيون من خلف اسيجة مصفحة مما يبعد فكرة الحضاري عنهم. وتنقل عن خبير قوله ان عملية الخصخصة تزيد من الضغوط علي حركة الفلسطينيين وتجعل من عملية السيطرة علي حركتهم سهلة وفي اتجاه آخر فإنها تؤدي الي تعزيز الاحتلال. ويعتقد الباحث ان عملية نقل المهام للشركات الامنية تهدف الي عزل الاسرائيليين عن حقيقة الاحتلال ويخشي محللون ان عملية نقل المهام الامنية لشركات امنية مدنية لجعل هذه الحواجز، الثلاثين منها كنقاط حدودية دائمة مع الفلسطينيين.


واظهر تقرير ان الاحتلال لمناطق الفلسطينيين والانتفاضتين الفلسطينيتين اثرت علي النمو الاقتصادي وأدت الي انفاق اسرائيل 36.6 مليار شيكل لاغراض دفاعية. واقترح تقرير اعده مركز مستقل ادفا ان النمو الاقتصادي تأثر بالميزانيات الدفاعية الخاصة التي انفقتها الحكومة علي احتلال الضفة والقطاع. وجاءت التقديرات في تقرير نشر امس تحت عنوان ثمن الاحتلال ويؤكد التقرير ان النزاع مع الفلسطينيين مثل حجر الاساس حول عنق اسرائيل يعوق النمو الاقتصادي، عبء علي الميزانية، ويقيد التقدم الاجتماعي، ويؤثر علي ضمير اسرائيل، ويجهد الجيش ويعمل علي الانقسام داخل المؤسسة السياسية ويهدد وجودها ومستقبلها كدولة يهودية.

مقالات ذات صلة