في العمق

صاروخ غزة الأخير… ما له وما عليه

المجد – خاص

خرق حالة الهدوء القائمة بين غزة والإحتلال لها تبعات خطيرة، خاصة إذا تدحرجت الأحداث نحو تصعيد يستمر لأيام أو أكثر، يفرض بعدها معادلة جديدة للمواجهة بينهما.

انحسرت ردة الفعل الصهيونية عسكريا على الصاروخ بقصف هدفين للمقاومة في منطقة الشمال، جاء ذلك بعد سقوط صاروخ فلسطيني على سديروت المحتلة والذي لم تعلن أي جهة فلسطينية المسئولية عن إطلاقه.

الحديث عن سلبيات اطلاق الصاروخ بعيدا عن الجهة التي أطلقته يندرج تحت إطار السؤال عن جهوزية المقاومة والشعب من خلفها لخوض مواجهة جديدة قد تكون مكلفة، بعد الإلتفاف على شروط التهدئة دون تحقيق أي نتائج على صعيد فك الحصار وإعادة الإعمار.

يأتي في ذات السياق إعطاء مبرر للعدو الصهيوني بضرب أهداف للمقاومة الفلسطينية مما يؤدي بشكل تلقائي إلى إعاقة عملية الإعداد التي تعكف عليها المقاومة الفلسطينية، ودخول المقاومة في حالة حذر متواصل يشوش على هذه المسيرة المهمة.

الصاروخ حرّك المسئولين الصهاينة خاصة قادة مستوطنات غلاف غزة للمطالبة بالردود القاسية على غزة، مما يعطي مساحة للجهات الصهيونية الرسمية للتعبئة ضد غزة داخليا وخارجيا.

كما أن ذلك يعطي فرصة للعدو الصهيوني للتموضع في مكان الدفاع عن النفس وتوجيه الرأي العام على أن المقاومة الفلسطينية هي التي بدأت في الإعتداء عليه، وأن من حقه الرد على هذه الاعتداءات.

من جهة أخرى يمكن الحديث عن إيجابيات لهذا الصاروخ مجهول المصدر، والتي تتلخص في كشف هشاشة وزيف حالة الردع التي يدعي الإحتلال أنه حققها خلال عدوانه الأخير على غزة، ظهر هذا من خلال تصريحات قادة المستوطنات في غلاف غزة، التي دعى إحداها إلى ضرورة الحل السلمي مع غزة لتوفير الهدوء لهذه المستوطنات وساكنيها.

وبالتمعن في الإيجابيات والسلبيات، نجد أن سلبيات الصاروخ أكثر بكثير من إيجابياته، وأن الحفاظ على حالة الهدوء الحالية هو أفضل الحلول في ظل الحفاظ على عملية الإعداد والإستمرار في المعركة السياسية من أجل تثبيت تهدئة تحقق مطالب الشعب الفلسطيني وتطلعاته.

مقالات ذات صلة