عين على العدو

تسويق اسطورة الكيان الصهيوني

 


 


سؤال الأفق باجاباته المحتملة تدونه اسرائيل التي تفتقد شرعية وجودها. ففي موسوعتها التي تحمل عنوان: النكبة بمجلداتها الستة بأحجام عشر سنوات توالي علي التأليف زمرة من أبطال الأساطير المتسربة من أدبيات الحكايات البالية!! بن غوريون الأسطورة المؤسسة. غولدا مايير المرأة الحديدية. مناحيم بيغن العاصفة تلو الأخري. اسحاق رابين الصقر الذي صار حمامة. شيمون بيريس الأمل المرعي. بنيامين نتنياهو قطاع غيار متجاوزة أمريكية الصنع. ارييل شارون لكل شيء ثمنه. ايهود اولمرت وكل من سيأتي.. نصب تذكاري في حاجة لمراقبة وصيانة.


هكذا تسوق الدولة العبرية قادتها في العالم. وكان الوقع أدهي في العالم العربي. هم عصاميون تحدوا الصعاب وتجرعوا مرارة شظف العيش وما وهنوا الي أن صاروا قادة قادرين كلما أرادوا علي أن يجعلوا العالم يخدمهم بأريحية ويرعي مصالح كيانهم المغتصب.


ولعل المتتبع لواقع الحال بعيدا عن حماس المقال يجد اولمرت يجسد بالمكشوف قولا وممارسة سياسة من سبقه بنهج ديمقراطية الوهم. هكذا يصرح لأسبوعية التايم بانه يستمد الدعم من توني بلير وبرلسكوني اللذين اتهما بمخالفات جنائية وخرجا بدون عوالق. ولم يمنعهما ذلك من خدمة وطنيهما بمؤسساته الديمقراطية. وابل التحقيقات التي تتابعه ما فتئ يقابلها بأنه قادر وملزم بأداء دوره بأفضل صورة وانه حريص ما وسعه ذلك علي شؤون الكيان: التسوية مع الفلسطينيين.. قبول التهدئة.. وخلق أجواء ملائمة للمفاوضات المشروطة علي نهج سلفه شارون المنسحب من غزة الصامدة، وانه الشخص القادر علي مفاوضة السوريين وطلاء الجولان بشكولاتة شهية.


صدي هذه الألعاب البهلوانية تصلنا متقطعة ما تنفك أن تجتمع في حزمة لتعلن المفيد فيتلقي قادتنا العرب الرسالة؛ لينتهوا سرا بان الحاصل تسيير لدواليب الكيان المتغطرس بعبقرية لافتة!! لذا وجب الخضوع السافر والركوع الجاهر حفاظا علي كراس وعروش مسنودة بسياسة القهر والجيوش.


والشاهد الواصل نضال مشهود وتضحيات جسام قدمها الشعب الفلسطيني ولا يزال من اجل قضيته العادلة محرجا الأنظمة العربية أمام شعوبها وكاشفا عورات هذا الكيان الغاصب. ما إن يخرج من حرب حتي يبدأ في التهيؤ لأخري حتي لا تضيع منه اللعبة التي يتفنن العالم في رعايتها.

مقالات ذات صلة