تقارير أمنية

الشاباك يحاول استهداف نخب الشعب الفلسطيني

المجد- خاص

يدرس جهاز المخابرات الصهيونية الشاباك طبيعة فئات كثيرة من الشعب الفلسطيني في محاولة لفهم الطريقة المناسبة للتعامل معهم، ومن ضمن هذه الفئات "أساتذة الجامعات" الذي يعتبرون القادة الحقيقيون للشارع الفلسطيني ، والذين يعتبرون صفوة المجتمع المؤهلين لقيادة دفة التنمية والأطر الحكومية.

ولأهمية هذه الشريحة ودورها الفاعل يسعى الشاباك الصهيوني للوصول لهذه الفئة محاولاً اسقاطها أو التخلص منها ليضمن تأخر وتخلف المجتمع الفلسطيني.

 ويقسم الشاباك أستاذة الجامعات لعدة فئات يتم التعامل معهم وفق الطريقة المناسبة اما للتحييد أو الاسقاط أو الاغتيال ومنها:

1- عامة الأساتذة والعاملين، والذين لا يُشكِّلون خطرا مباشرا مُتحرِّكاً على الاحتلال، رغم خطرهم غير المباشر والفوري على الاحتلال، وهؤلاء هم الشريحة الأكبر، حيث أنهم من غير المنخرطين في الأذرع التنظيمية الخطيرة العسكرية منها والمالية والإعدادية المباشرة.

إن هذه الشريحة كغيرها تبقى تحت نظر الاحتلال، ولكن المخابرات لا تعمل على الاحتكاك المباشر بها غالباً، سواءً بمحاولة الإسقاط، أو الاعتقال، أو غير ذلك، كونها تعتقد أن مثل هؤلاء قد ينضمون إلى الاتجاه الآخر إن فشلت محاولات إسقاطهم، عدا عن كشف عامليها الذين سيتورطون في تلك المحاولات الفاشلة، فهذه الفئة من شبه المستحيل استجابتها لعروض المخابرات، وبالتالي فالمخاسر الصهيونية فادحة دون جني مرابح، وهذا ما يُفسِّر إحجام المخابرات عن خوض هذه المغامرة الخطرة والخاسرة.

2- فئة المقتنعين بالفكر الغربي غير المنسجم مع الفكر الإسلامي، والداعين المنظرين لتلك الأفكار والدعاوى التي تضرب ثقافة الشعب المسلم، وتهدم كثيرا من عاداته وتقاليده ،كفكرة الحرية الشخصية بثوبها الانحلالي، والدعوة إلى وحدة الأديان، وضرورة القبول بالكيان الصهيوني كأمر واقع، والدعوة إلى التعايش السلمي معه، ومحاربة كل مقاوميه .. وغيرها من الأفكار الهدامة التي يسعى الاحتلال والاستعمار إلى نشرها وتجسيدها على أرض الواقع، وأولئك الممارسون للحكم التسلطي والدكتاتوري والمنظِّرون من أزلام النظام.

إن هذه الفئة وإن قل عددها إلا أن أضرارها كبيرة على الدين والشعب لارتدائها الثوب العربي وقناع التحضر والواقعية حسب زعمها، وإن المخابرات الصهيونية لا تُمارِس أي ضغط عليهم من أجل إسقاطهم امني؛ لأن ما يقومون به يصب في خانة الأهداف العامة لليهود، وإن أي تعرض لهم سيخرجهم من وهمهم بأنهم يتحركون منطلقين من مصلحة الوطن، وبالتالي سيتوقفون عن إفسادهم؛ ولذلك فتركهم يهدمون دون تدخل أفضل بكثير، وإن أقصى ما يمكن أن تقوم به المخابرات هو فتح المجال أمامهم للتقدم من خلال السماح لهم بالسفر لإكمال تعلمهم أو حضورهم للمؤتمرات والورش التدريبية، كما أنها تفتح أمامهم آفاق التعاون مع مراكز البحوث والدراسات الصهيونية داخل وخارج "فلسطين".

ومن الممكن فتح المجال أمامهم بالارتقاء في السلم الإداري، من خلال تفريغ الطريق أمامهم باعتقال منافسيهم، أو منعهم من السفر لغاية إكمال تحصيلهم العلمي وهذا أمر جلي.

إن هذه الفئة بعملها غير المنطلق من منطلقات دينية، وغير المحتكم لضوابط صحيحة، والمقلد للسيء من الطروح الغربية، تعتبر مِعْوَلَ هدم فكري واجتماعي وسياسي، لهذا فإنه من الواجب تقديم النصح والإرشاد لهم والحوار العلمي الذي يُظِهر خطأهم الفكري أو المنهجي وأضرار ما ينفذونه، فإن عادوا إلى رشدهم فبها ونعمت وإلا فعلينا عدم تأييدهم، أو تمجيدهم، أو تقديم الدعم لهم، كما ولا بد من دَحْضِ دعواهم بالبرهان والحجة وتعرية أُطروحاتهم، وإظهار أخطائها دون التعرض للأشخاص.

3- فئة الأساتذة والعاملين من المؤطَّرين تنظيميا، والعاملين الفاعلين في إدارة دفَّة الصراع، والموجهين لبوصلة العمل الجهادي والنضالي، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا.

إن هؤلاء الأبطال يقعون ضمن دائرة الاستهداف المباشر والمركز من قِبَلِ المخابرات الصهيونية؛ وذلك من اجل تحييدهم والقضاء على خطرهم، ومن أهم الأساليب المعتمدة في مقاومتهم ما يلي:

أ-اغتيالهم كما حدث مع الدكتور الشهيد "عبد العزيز الرنتيسي".

ب-القيام بعمليات اعتقال واسعة في صفوفهم وهذا ظاهر للعيان.

ت-الإبعاد عن أرض الوطن، ومن أبرز تلك العمليات عملية الإبعاد إلى"مرج الزهور"، التي طالت أكثر من أربعمائة مجاهد، أكثرهم من طلاب وأساتذة الجامعات، ولكن صمود المجاهدين أدى إلى عودة معظمهم والحمد لله.

ث-التضييق الأكاديمي والمالي عليهم.

ج- تشويه سمعتهم وبث الإشاعات حولهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، مستغلين حقد البعض من الجهلة والوصوليين عليهم.ومن أخطر ما قد يُستخدَم في هذا المجال هو استهداف أحد أفراد عائلة المستهدف وبالذات أحد الأبناء، ومحاولة إفساده أخلاقيا أو إسقاطة امنيا، فان نجحوا في ذلك فسيقومون باستغلال الأمر للضغط على المستهدف الرئيسي (الأستاذ)؛ من اجل وقف نشاطه او يقومون بفضحه؛ من اجل ضرب سمعة تنظيمه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى