تقارير أمنية

اكبر نكسه لوكالة المخابرات الأمريكية في تاريخها..

المجد –

يونيو 2013 تاريخ لا ينسى من ذاكرة وكالة المخابرات الأمريكية، هذا التاريخ كشف أخطر وأكبر برنامج تجسس عرفته البشرية كانت الوكالة تتستر عليه وتستخدمه بالخفاء في التجسس وجمع المعلومات قبل أن يسربه احد العاملين في الوكالة إلى صحيفة الغارديان هذا البرنامج بالإضافة إلى معلومات أخرى كانت تصنف على أنها سرية للغاية.

امتلك إدوارد سنودن، كونه كان موظفاً في الأجهزة الأمنية الأمريكية، لمعلومات لها علاقة مباشرة بقضايا الأمن القومي الصيني حيث أثارت المعلومات التي أفشى بها بعد فراره إلى هونغ كونغ ضجة كبيرة.

جاء هروب سنودن إلى هونغ كونغ عشية القمة الهامة للصين والولايات المتحدة في ولاية كاليفورنيا. حيث عرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما للرئيس الصيني شي جين بينغ مسألة التجسس الإلكتروني الصيني ضد الولايات المتحدة، علماً أن سنودن بدء بإفشاء المعلومات الخاصة بوكالة الأمن القومي الأمريكي قبل القمة الهامة للصين والولايات المتحدة التي أثارت فضيحة سياسية داخلية  وخارجية كبرى في الولايات المتحدة. وقد خصص عدد من لقاءاته للحديث عن قضايا اختراق الأمريكان لشبكات الكمبيوتر في للصين وهونج كونج، وضع سنودن من خلال هذا الإفشاء الولايات المتحدة في موقف سخيف. ففي اللحظة التي وصل فيها الأمريكيون لمناقشة مشكلة التجسس السيبراني الصيني على أعلى المستويات.

جاء قرار عميل وكالة المخابرات المركزية السابق إدوارد سنودن مغادرة هونغ كونغ، والتوجه إلى موسكو لطلب اللجوء السياسي في الاكوادور صدمة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة. ولطالما يبقى سنودن ذلك المناضل الأيديولوجي ضد وكالات الاستخبارات الأمريكية، ويقود المعركة من أجل الحقوق المدنية.

عرض سنودن أدلة وافرة من النفاق الأمريكي، وكل ما نشره سنودن من رسائل على وسائل الإعلام جاء "في الوقت المناسب". على سبيل المثال، تم نشر معلومات تفيد بأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، خلال قمة G20 التي انعقدت في لندن عام 2009، كانوا يتنصتون على الهواتف ويقرؤون بريد الدبلوماسيين الأجانب في اليوم الأول من انعقاد قمة G8 في المملكة المتحدة، وهذا لا يكاد يكون من قبيل المصادفة.

لقد سجل سنودن أول هزيمة كبرى للمخابرات الأمريكية منذ نهاية الحرب الباردة. والسؤال الذي يطرح نفسه هل للأجهزة الأمنية الصينية يد فيما يحصل؟ وهل سيكشف في المستقبل معلومات جديدة لأجهزة المخابرات الأمريكية؟ لكن الواضح أن ليس من الصعب تسريب وثائق ومعلومات سرية عن وكالة الأمن القومي، وما فضيحة ويكيليكس وقصة سنودن إلى دليل على وجود مشكلة خطيرة في توفير أمن المعلومات السرية وحماية المصادر في الولايات المتحدة. وسيكون من الصعب على حكومة الولايات المتحدة دحض التهم الموجه ضدها في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى