تقارير أمنية

من أكثر المجتمعات وعياً أمنياً ؟

المجد – خاص

أصبحت التوعية الأمنية حاجة ملحة لدى الشعوب العربية وذلك في ظل المخاطر التي تحيط بها، والمتمثلة في الإسقاط الأمني والأخلاقي والاختراق الالكتروني وانتشار المخدرات وغيرها من المخاطر، وتتفاوت نسبة التوعية الأمنية بين المجتمعات والشعوب العربية بتفاوت معالجتها للقضايا الأمنية ومدى ارتباطها بالمخاطر المحيطة بها.

ومن خلال بعض الدارسات تبين أن المجتمع الفلسطيني يعتبر من أكثر المجتمعات توعية أمنية ويأتي في المرتبة الأولى قياساً بالمجتمعات العربية، أما المجتمع السعودي فيأتي في المرتبة الثانية من بين تلك المجتمعات.

ويرى الخبير في الشؤون الأمنية "إسلام شهوان" أن اعتبار الشعب الفلسطيني والمجتمع الغزي بالتحديد من أكثر المجتمعات في الوطن العربي تعرضاً للتوعية الأمنية ولديها وعيا أمنيا، يرجع لأسباب كثير أهمها:

–  أن المقاومة في غزة والتي سجلت العديد من الانتصارات سواء على المستوى التقني أو غيره، لا بد من عوامل اختراق لهذه المنظومة سواء كان اختراق بشري أو اختراق تقني.

–  غزة أصبحت بؤرة صراع عالمية، وبالتالي مستهدفة من كل الأجهزة الأمنية الاستخباراتية العاملة على جمع المعلومات.

–  ما زالت غزة متماسكة بفعل ثورات الربيع العربي، وأصبحت غزة عنوان للوحدة وعنوان للتماسك الداخلي، وبالتالي هي أصبحت جزء من هذا الوعي لنشر منظومة الحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي والحفاظ على الجبهة الداخلية.

–  والأهم من ذلك كله أن غزة ما زالت معرضة للعدوان من قبل الاحتلال الصهيوني، والاحتلال لم يتوانى في استخدام أي أسلوب أو أي وسيلة بما فيها الإسقاط وتوجيه أجهزته الأمنية في غزة لاختراقها.

–  الأجهزة الأمنية وأجهزة أمن المقاومة قامت بإطلاق حملات التوعية والثقافة الأمنية والوعي الأمني من كل المخاطر الأمنية والاجتماعية، حتى على إطار إغراق غزة بالمخدرات كان هناك أيضاً توعية وحملات وطنية في هذا الجانب.

وقال الخبير "شهوان" أن غزة أصبحت نموذج يحتدى به على مستوى الوطن العربي، منوهاً إلى أن العديد من الدول العربية سجلت إعجابها بحالة الوعي والاستقرار العام في قطاع غزة نتيجة الجهود المبذولة من خلال نشر الوعي والثقافة الأمنية.

أما المجتمع السعودي فجاء في المرتبة الثانية، وذلك لأن السعودية عانت كثيراً خاصة من المنحرفين فكرياً، والمتشددين فكرياً، فعملت على نشر الوسطية ونشر الوعي الأمني والأمن الفكري والأمن الإعلامي.

وما ميز المجتمع السعودي أنهم أولوا المجال الأمني جانباً أكاديمياً فأتاحت أكاديمية نايف للعلوم الأمنية وأتاحت بعض الجامعات وفتحت أفق ومجالات واسعة في هذا المجال.

ختاماً // تبقى التجربة الفلسطينية تجربة رائدة وناجحة ونموذج يحتدى به على مستوى الوطن العربي والشعوب العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى