تقارير أمنية

انتبه.. أساليب وطرق ينتهجها المحققون لانتزاع الاعتراف ؟

المجد – خاص

تعتبر مرحلة التحقيق من المراحل الفارقة في حياة الأسر، فهي التي تحدد المصير والحالة التي سيكون عليها الأسير في المرحلة المقبلة، وبناء عليها يتم تحديد مدة الحكم وشكله.

ما يرسخ في الذهن هي حالة المقاومة التي يعيشها الثوار في هذه المرحلة مستذكرين بشكل أساسي أنهم أمام محقق يعمل بأجر سيكون عليه دور محدد في النهاية.

هذا الدور يتلخص في قرار المحقق وهو إما أن يكون أن المتهم بريء، أو أنه صامد مصمم على عدم قول أي شيء حتى بوجود الأدلة والمواجهات، أو أن يخرج معلنا نجاحه في إسقاط المعتقل أو ثنيه عن معركته الحقيقية التي يخوضها خارج وداخل الأسر.

خلال التحقيق تتعدد أساليب المحقق والطرق التي يسلكها في سبيل تحقيق هدفه، مع إلتزامه بالمحددات العامة الموضوعة له، حيث لا مساحة للمبادرات الذاتية من قبله، فهو يتشدق أحيانا بأنه قادر على إطالة أمد التحقيق ويدعي أن رضاه هو الخير للمعتقل، هو في هذه الحالة كاذب وتصديقه هو بداية الإنكسار النفسي في غرف التحقيق.

يحاول المحقق من خلال جلوسه مع المعتقل، إيهامه بأنه متخصص في علم النفس، وأنه يستطيع أن يقرأ العيون وحركات الجسد، للتأثير النفسي على المعتقل ودفعه لتسجيل إعترافاته.

ومن الأساليب التي يتبعها المحققون هي فتح مواضيع هامشية وعامة ويعتمد في ذلك على إطالة الدردشة مع المعتقل، ليستنتج بذلك بعض المعلومات التي قد يستخدمها ضد المعتقل أو رفاقه، وينصح في هذه الحالة بأن يتم تجنب الحديث مع المحقق والإستماع فقط أو إختصار الإجابات إلى حد كبير.

يتعمد المحققون غالبا العودة إلى تكرار السؤال عن نفسي الأشياء أو الخوض والحديث في مواضيع قديمة مرة أخرى، وهم يهدفون من خلال ذلك إلى إيقاع المعتقل في التناقض والخطأ، وهنا يجب الحذر بشكل كبير حيث من خلال هذا الأسلوب يتم الإيقاع بالكثيرين.

ومن خلال عدد من التجارب التي خاضها الأسرى نوجه لكم في موقع "المجد الأمني" بعض الملاحظات التي تعبر عن بعض الأساليب التي يستخدمها المحققون مشفوعة بنصائح عامة لتجاوز هذه المحنة والخروج منها منتصرين:

– يجب ألا يخيفك أو يقلقك إحضار الأقارب واستعمالهم للضغط عليك خلال التحقيق.

– يتبادل الأدوار في التحقيق، محققون شرسون، وآخرون لطفاء، عليك ألا تنخدع وألا تكترث بذلك، ولا تتعامل مع أي منهم على أساس أنه لطيف معك، فهم في داخلهم جميعا متشابهون وهدفهم واحد، هو إسقاطك.

– يلجأ المحقق إلى تبسيط التهمة وتقليل شأن عواقب اعترافك، ويدعي أن ما يقوم به ليس تحقيقي ولكنه مجرد عمل روتيني لإقفال الملف. كن حذرا لأنه في ذلك يريد أن يصطادك، فلا تصدقه أبدا.

– يحاول المحقق أن يجعلك تهتم بخلاصك الذاتي، ويوهمك أن التحقيق هو نهاية المطاف، وأن تعاونك هو خلاصك إنه ينصب لك مصيدة، فكن حذرا.

– يلجأ المحقق إلى التشكيك بالثورة والقادة والرفاق والأقارب، وزعزعة علاقتك مع تنظيمك، بكل وسائل التشكيك الممكنة، فلا تسمح له. ولا تصدقه إذا قال أن رفاقك هم الذين وشوا بك. ولتكن اجابتك إما الصمت، أو الإصرار على عدم وجود علاقة لك بهذا التنظيم، أو: امدح مناضلي التنظيم دون الاعتراف بوجود أي علاقة لك معهم.

– من وسائل المحقق الاستخفاف بالمناضل قائلا له (أنت لا شيء)، فتحمل الإهانة لأن القصد منها استفزازك للإعتراف.

– لا يحترم المحققون أية عقيدة أو دين، ولذلك يدسون عناصر في ثوب ديني لتشكيك المعتقلين بجواز ما يفعلون دينيا، كما يهاجمون مسلكيات بعضهم لإثارة الفتنة والخلافات بين المعتقلين.

من وسائل المحقق أيضا الضغط الجسدي ويبدأ بعزلك عن العالم وعن الآخرين، والإيحاء لك أن التحقيق أبدي، والتهديدات المختلفة والأسئلة السريعة المتلاحقة والشتائم والضرب على أماكن حساسة والشبح والوقوف عدة أيام وليالي وعدم النوم عدة أيام، كل ذلك لخلق انفعالات لديك، تؤدي إلى إرهاق الدماغ، وهذا ما يتم الإعتماد عليه أساسا لتكون ضعيفا أمامه ليتسنى له الانقضاض عليك وسلب الاعترافات منك.

مقالات ذات صلة