تقارير أمنية

الإرهاب.. وحوار الإسكندر الأكبر مع القرصان

المجد – خاص

لقد أصبح مصطلح الإرهاب حجة مفضوحة للالتفاف على مطالب الشعوب وسحقها وإعادتها إلى حظيرة الطاعة، فصنع الغرب فزاعة الإرهاب في الشرق الأوسط ليشغلون الشعوب ببعبع الإرهاب كي لا تطالب بحقوقها، فأصبح الإرهاب مشكلة حقيقية في بلاد الثورات.

سأل الاسكندر الأكبر احد القراصنة ما المقصود بالسطو على البحر أجابه القرصان متحديًا: "أنا أفعل ما تفعله أنت حين تسطو على العالم كلّه، ولكن لأنّي أقوم بذلك مستخدمًا سفينة صغيرة أسمّى لصًا، وأنت إمبراطور لأنّك تفعل ذلك بأسطول كبير". فمن يحتل البلدان وينهبها يسمى إمبراطورًا لأنه يفعل ذلك بأسطول كبير وبشرعية دولية، ومن يحارب من اجل حقوقه وتحرير أرضة وصد العدوان يسمى إرهاب.

ليس كل من يستخدم وسائل متطرفة مثل قتل المدنيين وترويع الآمنين في عصرنا متطرفاً أو إرهابياً، فالدولة لم تعد متطرفة أو إرهابية حين قامت بذلك في فيتنام والعراق وغزة ولبنان وغيرها ..، إنما هو جزءًا من خطةٍ للترويع، أو ردة فعل على عمليات قامت بها حركات مقاومة أو حركات إرهابية، بحسب زاوية النظر، فالمسميات ليس لها معنا في ظل تزوير الحقائق.

جماعات الغرب التكفيرية (الغرب يصدر الإرهاب عبر جماعات تكفيرية)

تستخدم دول وقوى عالمية وسائل وجماعات متطرفة في تحقيق أهدافها السياسية، وتعمل على دعمها بالمال والعتاد، ومع ذلك لا تنطبق عليها فكرة التطرف. وفي المقابل ثمّة قوى سياسية وأفراد يحملون فكرًا يدافعون به عن حقوقهم يعد في نظر الغرب فكر متطرف وخاصة لو مس بأمن دولة الكيان، وجماعات أنجبتها القوي الغربية تذبح العزل والمدنين وتنتهك أدنا خصوصية الإنسان تعيث فساد بالأرض ضمن أفكار متطرفة وبألوان متعددة تحت مسميات إسلامية، يندد بها على استحياء وخلف الستار تمد بكل ما يلزمها من اجل سحق الشعوب وإعادتها إلى حظيرة الطاعة والولاء للغرب.

أصبح الإرهاب مبرر لقتل الشعوب وأصبحت الجماعات التكفيرية الوليدة صنيعة الغرب هي أدوات الاستعمار لسحق الشعوب، فالمخابرات الغربية والصهيونية تتلاعب بها وتستغل سذاجتها الفكرية في تسخيرها لقتل أبناء جلدتهم وإلا لماذا لم نسمع من كل هذه الجماعات تهديد واحد أو تنديداً بدولة الكيان؟!!.

 

مقالات ذات صلة