الأمن المجتمعي

كيف تحافظ الأسرة على التنشئة الاجتماعية

المجد – خاص

الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي تحدد وتصقل شخصية الفرد، وتلعب دوراً هاماً وبارزاً في تقرير النماذج السلوكية له.

لذا يبرز للأسرة دور أساسي في تكوين شخصية النشء النفسية والسلوكية من خلال التربية الصالحة وغرس المفاهيم والقيم الحسنة وتقديم الرعاية والحب والاهتمام والتوجيه اللازم، وإلا فإن أوضاع ومشكلات الأسرة خاصة الفقر والبطالة والانحلال الخلقي والنزاعات داخل الأسرة تؤدي إلى ضياع الشباب وانحرافهم وشذوذهم.

 وإن الوقاية من الانحراف هو من أهم وسائل معالجة ظاهرة جنوح الأحداث عن طريق الفهم الواعي والثقافي والاجتماعي والديني باعتبار الأبوة والأمومة رسالة مقدسة ومسئولية عظيمة يجب أن تؤديها الأسرة على أكمل وجه.

والأسرة تساهم في الحفاظ على الأبناء من الانحراف لذا يجب الانتباه إلى أن تربية الأولاد لا تعني الالتفاف إلى رعايتهم مادياً وذهنياً فقط بل يجب الحرص على تربيتهم التربية الروحية التي لا تقل أهمية عما سبق ويحتاجها الإنسان لتحقيق التوازن في وجوده، وهي لا تتم إلا بتربية الأولاد على قيم الدين الحنيف وتوطين نفوسهم على تقوى الله وطاعته لأنه هذا الوازع الداخلي خط الدفاع الأخير الذي يلوذ به الإنسان عند الضرورة ليواجه شرور نفسه ومغريات ووساوس الشيطان.

ويمكننا أن ندعي أخيراً أن أية أزمة تغزو العالم بوجه عام والإسلامي بوجه خاص مردها إلى فقدان التربية الصحيحة وأن المشاكل الاجتماعية والأمنية تعود في جذورها إلى التربية غير الصحيحة داخل الأسرة وتنعكس على المجتمع ككل.

ومن هنا فإننا في موقع "المجد الأمني" نتوجه إلى الآباء بأن أبناءنا أمانة في أعناقنا، لذا وجب علينا تربيتهم تربية صالحة لكي نحفظهم من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية والأمنية.

مقالات ذات صلة