تقارير أمنية

اجتياح غزة .. بين تضارب التصريحات والخوف من الإقدام

 


المركز الفلسطيني للإعلام


منذ ما يزيد عن العام، والاحتلال الصهيوني يهدد بتوجيه ضربة واسعة لقطاع غزة، ولكن هذه النية والخطط العسكرية لازالت تتأرجح وتعود لتضرب بقوة رؤوس مطلقي تلك التهديدات، حيث خابت آمالهم بإنهاك قطاع غزة من خلال الحصار، وظنوا أن الشعب سيثور على نفسه وعلى حكومته، ولكنهم لم يحسبوا أن تكون الثورة في وجهوهم.


 


من يستمع إلى تصريحات قادة الاحتلال يظن أن قطاع غزة بات أقرب إلى باب جهنم، وأنه عليه أن ينجو بنفسه بكلمة واحدة ألا وهي الاعتراف بوجود الكيان الصهيوني.


 


تضارب تصريحات


قبل أيام قليلة مضت؛ كان رئيس وزراء الاحتلال إيهود أولمرت قد صرح من العاصمة الأمريكية واشنطن بأن ضربة عسكرية لغزة باتت وشيكة وقريبة جداً، ولكنه عندما عاد إلى دولة الاحتلال وكأن شيئاً قد تغير عليه، حيث صرح عاجلاً بأنه لا يريد أن يدخل في حرب مع قطاع غزة، زاعماً أنه سيبحث عن “طرق أخرى” للتخلص من حركة “حماس” بغزة.


 


وزير حربه المتطرف إيهود باراك كان قد صرح بعده بأيام أن ضربة وشيكة باتت قريبة لقطاع غزة، وأنه سيحسم أمر القطاع قبل الدخول في تهدئة مع حركة “حماس” كما ادعى، أما اليوم فقد خرج نائبه متان فلنائي ليقول: “بأن دولة الاحتلال سوف تستنفذ كل الخطوات من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة”.


 


وأضاف: “إذا لم يتم التوصل إلى تهدئة؛ فإن إسرائيل سوف تعمل عسكرياً في قطاع غزة”، رافضاً أن يتم تحديد موعد لاتخاذ قرار بشأن القيام بعملية واسعة في القطاع”.


 


إخطار أمريكي


الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت بإخطار إلى الحكومة الصهيونية، قائلةً: “إن أي هجوم عسكري من شأنه أن يؤثر على مفاوضات التسوية”.


 


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك: “نعتقد أن لدولة الاحتلال الحق في الدفاع عن نفسها، لكن في ما يتعلق بالدفاع عن نفسها وتأمين الأمن على حدودها وحماية شعبها، فيجب ألا يغيب عن بالها أن أعمالها قد تؤثر على عملية السلام الجارية”.


 


وأوضح المتحدث أن الدعم لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة سيضعف في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام مع حماس.


 


ضربة مستبعدة


مصادر سياسية وأمنية وعسكرية صهيونية رفيعة المستوى استبعدت اليوم من توجيه ضربة عسكرية واسعة لقطاع غزة، برغم التهديدات الأخيرة التي أطلقها عدداً من قادة الاحتلال، قائلةً: “إن العملية العسكرية الواسعة في قطاع غزة لا تزال أبعد مما يطرح في وسائل الإعلام”.


 


ورجحت المصادر أنه في حال عدم وقوع عدد كبير من الإصابات في مستوطنات قطاع غزة، فمن المتوقع أن تتواصل المفاوضات حول التهدئة في قطاع غزة بعد أسبوعين، قبل أن تبلور دولة الاحتلال خطواتها القادمة ضد حركة “حماس”.


 


مراوغة صهيونية


إلى ذلك؛ قال المحلل السياسي هاني المصري إن الكيان الصهيوني يراوغ تحديد موقفه من العرض المصري، ويحاول فرض شروط تعجيزية، وتحاول أن تتملص من الالتزامات المترتبة عليها وفق هذه التهدئة.


 


وأوضح أن الكيان الصهيوني يريد تهدئة لا تشمل وقف الاستيطان وبناء الجدار الفاصل وعزل القدس، كما تريد اتفاق غير ملزم لها حتى يسهل عليها التملص منه.


 


ورغم حديثه عن مكاسب صهيونية من التهدئة، أوضح المحلل السياسي أن تردد الكيان الصهيوني يعود إلى الضعف الكبير الذي تعاني منه الحكومة منذ حرب لبنان، والانقسام الحاصل حول كيفية التعامل مع حركة “حماس”.

مقالات ذات صلة