المخابرات والعالم

10 علماء عرب ماتوا في ظروف غامضة

المجد

القتل أو الاختفاء كان مصير عدد كبير من العلماء العرب الذين لمعوا في مجالاتهم والذين لو قدر لهم الاستمرار في أبحاثهم وأعمالهم لربما كان التقدم العلمي في بلادنا العربية مختلف عن التأخر الذي نعاني منه الآن. واللافت للانتباه أن العامل المشترك بين الجميع كان الاغتيال بعد الاقتراب من تحقيق كشف كبير سيغير العالم أو العزم على العودة لأرض الوطن ليفيدوه من خبرتهم. ولفت الانتباه أيضا أن عدد كبير من هؤلاء العلماء الذين ماتوا في ظروف غامضة كانوا متخصصين في الذرة أو الفيزياء النووية.

نستعرض معكم في القائمة التالية 10 أسماء لعلماء قتلوا في ظروف غريبة ولم يتم الكشف عن الفاعل في كل الحوادث.

1- سميرة موسى

أول عالمة ذرة مصرية وهي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول، جامعة القاهرة حاليا. حصلت علي شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات و سافرت لبريطانيا في بعثة وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وأثارها. توصلت في أبحاثها إلى طريقة باستخدام المعادن الرخصية تجعل صناعة القنبلة الذرية في متناول كل الدول لأنها كانت تؤمن أن زيادة ملكية السلاح النووي ستسهم في تحقيق السلام لأن كل الدول ستتحدث من منطق قوة. أسست هيئة الطاقة الذرية عام 1948. سافرت إلى أمريكا عام 1952 لإجراء بحوث  في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية وقبل عودتها لمصر بعدة أيام تلقت دعوة من أحد المعامل الذرية في ولاية كاليفورنيا، وفي الطريق اصطدمت بسيارتها سيارة نقل وقذفت بها من مسافة 400 متر ما أدى لمصرعها في الحال وهي لم تتعد الـ35 عاما. وتبين بعد ذلك أن الدعوة التي تلقتها لزيارة كاليفورنيا كانت مزيفة.

2- سمير نجيب

عالم ذرة مصري تخرج من كلية العلوم وتم ترشيحه للسفر للولايات المتحدة في أوائل الستينات لإكمال أبحاثه بعد أن أثبت كفاءة علمية متميزة. استطاع الانتهاء رسالته هناك قبل الموعد النهائي المحدد بعام كامل. فاز بمنصب أستاذ مساعد في جامعة ديترويت الأمريكية في مسابقة تقدم إليها 100 عالم ذرة من مختلف الجنسيات. حازت أبحاثه إعجاب على الكثير من العلماء في أمريكا. ولكن بعد حرب 1967 شعر العالم سمير نجيب بأن مصر تحتاجه وعقد العزم على العودة. وبمجرد إعلانه لقراره تقدمت إليه عدة جهات أمريكية بعروض لتمنعه من السفر لكنه صمم. وفي الليلة المقررة لعودته لمصر لقى الدكتور نجيب مصرعه في حادث بعدما اصطدمت به سيارة نقل وقيد الحادث ضد مجهول.

3- يحيى المشد

عالم ذرة مصري وأستاذ جامعي متخصص في هندسة المفاعلات النووية. بعد تجميد البرنامج النووي المصري عقب حرب 1967 سافر المشد إلى العراق عام 1975 بعد أن وقع الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين اتفاقا نوويا مع فرنسا تمهيدا لبدء المشروع النووي العراقي. وبعد أن رفض المشد شحنة يورانيوم أرستها باريس إلى بغداد لأنها غير مطابقة للمواصفات، أصرت فرنسا على حضوره شخصيا لتسلم الشحنة. وعثر بعد ذلك على الدكتور المشد في غرفته بالفندق في باريس جثة مهشمة الرأس في يوم 18 يونيه 1980 وقيدت الشرطة الفرنسية الحادث ضد مجهول.

جدير بالذكر أن طائرات إسرائيلية قصفت المفاعل الذري العراقي ودمرته بعد شهرين من مقتل المشد فيما يعرف باسم "عملية أوبرا".

4- سعيد السيد بدير

عالم مصري تخصص في مجال الاتصال بالأقمار الصناعية والمركبات الفضائية. تخرج من الكلية الفنية العسكرية وعين ضابطا في الجيش المصري حتى وصل إلى رتبة عقيد مهندس بالقوات الجوية. طلب إحالته للتقاعد ليفرغ إلى أبحاثه. سافر إلى ألمانيا وتعاقد معهم على إجراء أبحاثه في كيفية التحكم في المدة الزمنية منذ بداية إطلاق القمر الصناعي وحتى وصوله الفضاء وأيضا في كيفية إرسال المعلومات من المركبة إلى مركز التحكم على الأرض. ولكن بعد أن أتفق مع باحثين أمريكيين على إجراء أبحاث معهما بعد إنهاء تعاقده في ألمانيا بدأ في التعرض للمضايقات وسرقت الكثير من كتبه وأبحاثه فقرر إرسال أسرته إلى مصر على أن يعود إلى ألمانيا بمفرده لإنهاء عقده لكن بعد عودته لمصر عثر عليه مقتولا في شقته في 14 يوليو 1989 عن عمر 40 عاما.

5- حسن كامل الصباح

مخترع لبناني لقب بأديسون العرب لكثره اختراعاته حيث يوجد 71 اختراع مسجل باسمه. من أهم اختراعاته: جهاز يحول أشعة الشمس إلى قوة كهربائية دامغة وجهاز إرسال تلفزيوني يستخدم للانعكاس الإلكتروني. كما اخترع جهازًا لنقل الصورة عام 1930 وهو يستخدم اليوم في التصوير الكهروضوئي وهو الأساس الذي ترتكز عليه السينما الحديثة. سافر إلى الولايات المتحدة للانتساب في جامعة بوسطن. وفي يوم 31 مارس 1935 عثر على سيارته في حفرة عميقة في نيويورك، ومات بمجرد وصوله المستشفى عن 41 عاما. وكان الغريب أن الأطباء عجزوا عن تحديد سبب الوفاة لأنه وجد بالسيارة بدون أي جروح.

6- جمال حمدان

واحد من أبرز الجغرافيين المصريين. ألف 29 كتابا و79 بحثا. من أشهر كتبه "اليهود أنثروبولوجيا" والذي أثبت فيه أن اليهود الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد ولكنهم في الحقيقة ينتمون إلى إمبراطورية "الخزر التترية" التي قامت بين "بحر قزوين" و"البحر الأسود" واعتنقوا اليهودية. كما يعتبر كتاب "شخصية مصر..دراسة في عبقرية المكان" واحد من أهم كتبه، وقد صدر في 4 مجلدات استغرقت من الدكتور حمدان 10 سنوات لانتهاء من كتابتها. وفي 17 أبريل 1993 عثر على جثة الدكتور حمدان – 65 عاما –  في شقته وقد احترق الجزء الأسفل من جسده. وأثبت الطب الشرعي أن الحروق التي تعرض لها غير كافيه لتؤدي إلى مقتله. واكتشف بعد ذلك إخفاء مسودات كتب كان على وشك الانتهاء منها كتاب عن اليهودية والصهيونية.

7- سامية عبد الرحيم ميمني

جراحة مخ وأعصاب سعودية وحصلت على براءات اختراع في عدة مجالات طبية، استطاعت القيام بجراحات صعبة بطرق سهلة وبسيطة. سافرت إلى أمريكا ودرست في جامعة شارلز درو للطب والعلوم. كان من اختراعاتها جهاز الاسترخاء العصبي وهو عبارة عن وحدات من أجهزة الكمبيوتر المحاكي تستطيع من خلالها تحريك وشفاء الأعصاب المصابة بالشلل. عرضت عليها الجنسية الأمريكية ومبلغ 5 مليون دولار لكنها رفضت. في عام 1997 عثر على جثتها في ثلاجة معطلة عن العمل بإحدى المدن الأمريكية وقيد الحادث ضد مجهول.

8- محمد عبد المنعم الأزميرلي

عالم ذرة مصري، تخرج من كلية العلوم في جامعة الأسكندرية عام 1962، حصل على الدكتوراه في مادة البوليمرات من روسيا. وفي عام 1975 تمت إعارته إلى العراق وتم تعينه في بكلية العلوم جامعة بغداد. بعد الغزو الأمريكي للعراق تم اعتقاله في 26 أبريل 2003 لسؤاله عن الأنشطة العلمية المتعلقة بمجاله. وفي 19 فبراير 2004 تم إرسال جثته إلى مصر مع الصليب الأحمر الدولي.

9- نبيل القليني

عالم ذرة مصري أوفدته كلية العلوم في جامعة القاهرة إلى تشيكوسلوفاكيا للقيام ببعض الأبحاث. حصل على الدكتوراه من جامعة براغ وحصلت أبحاثه الذرية على الإعجاب في التشيك. ولكن في 27 يناير 1975 اختفى الدكتور القليني ولم يعد له آثر.

10- سلوى حبيب

أستاذة مصرية في معهد الدراسات الإفريقية، قدمت 30 دراسة في التدخل الصهيوني في دول أفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي. كانت على وشك الانتهاء من كتابها  "التغلغل الصهيوني في أفريقيا" ولكن عثر عليها مذبوحة في شقتها بمصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى