عين على العدو

هكذا أفقدت خانيونس قائد سرية بلواء المظليين عينيه

المجد- ترجمات

"حدث انفجار لعبوة ناسفة بالقرب مني وفجأة وجدت نفسي ملقى على الأرض وأشعر أن وجهي يحترق، وعندما وضعت يدي عليه شعرت بأن كل شيء فيه مفتوح والدم ينزف من كل مكان فيه، بالإضافة لإدراكي بأنه لا يمكنني أن أرى"، بهذه الكلمات وصف الضابط باراك برونشتاين قائد سرية في لواء المظليين في الجيش الصهيوني اللحظات الأولى بعد وقوعه في كمين للمقاومة الفلسطينية شرق خانيونس.

بعد عام من شن الجيش الصهيوني حرباً قاسية على قطاع غزة عاد الضابط باراك برونشتاين قائد سرية في لواء المظليين الذي أفقدته المقاومة النظر في عينيه إلى بيته في بلدة "رامات يشاي"، ليكون آخر مشهد يراه هو خانيونس.

معركة شرق خانيونس

تقول صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية إنه في السابع عشر من يونيو بدأت الحرب على غزة وعليه صدرت أوامر للضابط برونشتاين من قيادة لواء المظليين للحضور لنقطة تجمع في منطقة قريبة من غزة استعداد لعملية عسكرية بعدما شارك في عملية "عودة الأشقاء" للبحث عن المستوطنين الثلاثة الذي خطفوا في الخليل قبل الحرب.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في يوليو دخلت القوات البرية لثمانية مناطق في غزة وأرسل لواء المظليين لمنطقة خان يونس، وعليه تلقى برونشتاين الأوامر من قيادة اللواء لقيادة القوات في المعركة داخل منطقة خانيونس.

حالة من الخوف

وبحسب برونشتاين فقد كانت اللحظات الأولى مليئة بالخوف لكن الخوف الأكبر لديه كان على جنود، على حد زعمه.

ومع دخول قوات اللواء لخانيونس ترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف فيما كانت المهمة كشف الأنفاق في المنطقة، وقد كانت المنطقة مليئة بالعديد من المنازل التي لا يعرف ما بداخلها.

وفي الثالث والعشرين من يوليو تقدمت قوة من الجيش لمكان يعتقد أن به نفق للمقاومة الفلسطينية، وقد أبلغ أحد قادة الفصائل في عملية التمشيط عثوره على العديد من الأسلحة في أحد المنازل وعليه بدأت القوات تمشيط المنطقة بحثاً عن نفق في منزل قريب.

قال برونشتاين :" واصل قائد الفصيل التمشيط في المنطقة بحثاً عن عين النفق في جميع أنحاء المنزل الذي كان عبارة عن مبنى صغير، وقد بدت المهمة البداية خطيرة، وقد ظن أنه وجد النفق في حفرة كبيرة كانت مليئة بمياه الصرف الصحي".

ويصف تلك اللحظات الصعبة بالقول :" بعد وقت قصير دخلنا منزل آخر إلا أنا وجها بانفجار ضخم طرت بسببه لمسافة وأدركنا أننا وقعنا في كمين وعليه على الفور بعد الانفجار بدأت بتفقد جسدي وأن لدي ساقين وذراعين، وعندما وجدت أن كل شيء على ما يرام بالنسبة لي حدثت حالة من الصمت لثواني، بعدها بدأت في الحديث عبر جهاز الاتصال لكن لم يستجيبوا".

وتابع :"وفي وقت لاحق انهاء جدار المبنى وبدأت بالمناداة: من معي هنا، فرد علي قائد فصيل يدعى "شلومي" وعدد من جنوده ومن خلاله تواصلت مع قائد الكتيبة وقدمت تقرير حول هذا الحادث".

شلومي عاود القتال ووفقاً لصرخات مقاتلي حماس فهم سير المعركة، لكن مقاتل من حماس أطلق قذيفة RPG عليهم فيما تواصل إلقاء القنابل اليدوية على المكان.

وزعم أنه بعد أن تجمعت القوة أمر برونشتاين بالتعامل مع المهاجمين وبعد دقائق تمكنت القوة من قتلهم ، فيما عمد شلومي لإخلاء الجرحى من المكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى