الأمن المجتمعي

بدأها بمزحة .. وأنهاها بورطة..

المجد – خاص

كثيرة هي النماذج التي تمكننا من الاطلاع عليها، وكثيرة هي النماذج المشرقة التي مرغ من خلالها شباب فلسطين الأبطال أنف ضباط "الشاباك"، ولكن رغم القصص الكثيرة التي تحمل معاني التحدي والبطولة والتي ذكرنا العديد منها في موضوعات سابقة، إلا أننا سنتطرق إلى أحد النماذج السلبية.

وهنا نوضح أنه يغفل البعض أن المخابرات الصهيونية تسجل جميع مكالماتها، وهذا درس لمن لا يعي هذه الحقيقة، حيث أن أحد الشباب تعامل مع اتصال العدو بالهزل وحاول أن يجرب إلى أين ينتهي به المطاف في تجربته مع المخابرات الصهيونية.

وكانت البداية عندما اتصل به ضابط المخابرات الصهيوني يطلب منه التعاون مع الاحتلال وتقديم معلومات مقابل المال، وبدوره وافق على ذلك لاعتقاده أنه سيتغلب على ضابط المخابرات، فهو لم يمارس الجنس، ولم يتم ضبطه متلبساً في أي مخالفة يمكن للمخابرات أن تبتزه من خلالها، هذا من خلال اعتقاده.

بدأت المكالمات وكان في كل مرة يثرثر في شئون اجتماعية، وكان يسأله الضابط عن بعض الناس فيجيب كلاماً صحيحاً وآخر دون ذلك، ومع التكرار كثرت زلات اللسان، واستطاع ضابط المخابرات الصهيوني أن يسجل معلومات تدين هذا الشاب.

وبعدها قام الضابط بتجميع الإدانات التي مرت في عدة مكالمات، في ملف صوتي واحد باستخدام تكنولوجيا ليست صعبة بالنسبة لمخابرات دولة، وعندما قرر ضابط المخابرات أن ينهي اللعبة بينه وبين ذلك الشاب، من خلال ابتزازه وتهديده بإرسال تلك المكالمات إلى جهات أمنية فلسطينية لاعتقاله وفضحه كما أخبره.

وبعدها اتصل الضابط بذلك الشاب، وعرض عليه التعاون بشكل رسمي، والإدلاء بمعلومات صحيحة، تحت ضغط الابتزاز والتهديد، عندها أغلق الشاب جواله في وجهه، فكان رجل المخابرات يعاود وفي كل مرة يسمعه تسجيلاً بصوته وهو يتحدث عن "فلان وفلان" ويتحدث بمعلومات تدينه، فضعف ذلك الشاب وسقط وقبل بالتعاون مع ضابط المخابرات الصهيوني، فبدأها بمزحة، وأنهاها بورطة.

وهنا فإننا في موقع "المجد الأمني" نحذر أبناء المجتمع الفلسطيني من التلاعب على ضباط المخابرات الصهيونية، فرغم أنهم أضعف وأهون من أن يهول أو يمجد بهم، إلا أنه يجب الحذر منهم، لأنه دائما ما تغلب الجماعة الفرد، فهم جهاز كامل وماكر في مقابل شخص لوحده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى