في العمق

هل يفقد الإحتلال السيطرة في القدس والضفة ؟

المجد – خاص

تتزايد مخاوف الإحتلال الصهيوني من تعدد الجبهات التي يمكن أن تندلع عليها مواجهات أو يقع من خلالها هجوم على جيشه أو مستوطنيه، فهو متأهب دائما أمام جبهة لبنان وسوريا وقطاع غزة وسيناء ولا يستطيع أن يخفي هواجسه من انتفاضة عارمة تجتاح الضفة المحتلة والقدس.

الجبهة الأكثر خطورة كما يراها الإحتلال هي الضفة المحتلة والقدس، لأنها الأكثر قربا واحتكاكا بالمصالح الصهيونية، وهي التي لا يستطيع السيطرة عليها بدون عملية التنسيق الأمني الذي تتكفل به السلطة في الضفة المحتلة في حين فقدت الأخيرة السيطرة على زمام الأمور هناك.

الأحداث المتتالية في الضفة المحتلة والقدس، وتصاعد وتيرة المواجهات على الحواجز الصهيونية التي تقطع أوصال الضفة، تنذر كما يرى الإحتلال بمستقبل ساخن ومتوتر هناك، المزيد من عمليات الطعن والدهس، والمزيد من القاء الزجاجات الحارقة وايقاع خسائر بشرية ومادية في صفوف الصهاينة.

ومن الأمور التي تساهم في تعزيز فقد السيطرة من قبل الاحتلال في القدس والضفة هو عدم قدرة حكومة الاحتلال على السيطرة على المستوطنين الذين يتبنون عقائد اجرامية تجاه العرب والمسلمين، حتى أنهم أطلقوا على أنفسهم إسم الجهاد اليهودي الذي يكن كامل العداء لكل ما هو عربي ومسلم، وهم الذين يقفون خلف عملية حرق الطفل الرضيع.

المختلف هذه المرة أن هذه المجموعات اليهودية المتطرفة لا تستجيب لسياسات الحكومة الصهيونية بالرغم من أنهم متوافقون ضد كل العرب وأنهم متفاوتون في الارهاب ضد الفلسطينيين، مهددين بعزمهم على اغتيال بعض من الشخصيات الصهيونية التي تدينهم وتعاديهم.

هذا الارهاب سيؤدي بطريقة أو بأخرى لردة فعل فلسطينية، ستؤدي مباشرة إلى زيادة المواجهات وزيادة وتيرة العمل المقاوم سواء الفردي أو المنظم، مما سيؤدي مع الوقت إلى فقدان السيطرة الصهيونية في القدس والضفة المحتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى