في العمق

هل يكون الإعلان عن أشلاء الجنود الخطوة الأولى نحو صفقة تبادل؟

المجد – خاص

لأول مرة تصرح كتائب القسام عن وجود أشلاء لعدد من الجنود تركها الجيش الصهيوني خلفه بعد اشتباكات خاضتها معه في شوارع مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة.

التصريح جاء على لسان أحد قيادات كتائب القسام في مدينة بيت حانون، وقد كان مكشوف الوجه، وهذا يعد مخالف للعادة حيث من المعتاد أن يصرح بذلك الناطق العسكري للقسام، ولذلك دلالات بأن المواجهة في قضية تبادل الأسرى ستكون مفتوحة ولن تكون من خلف قناع.

الحديث عن وجود أشلاء يعد كسر لحاجز الصمت المطبق الذي خاضته المقاومة طيلة الفترة السابقة بخصوص قضية الجنود المفقودين سواء كانوا أحياء أم جثث أم أشلاء، وهذا يعطي إنطباع بوجود مداولات تخص هذا الملف قد تفضي خلال الفترة المقبلة إلى صفقة تبادل.

ومن الملاحظ أن المقاومة تعمدت الحديث عن أشلاء فقدها الجيش الصهيوني في مناطق لم يصرح الجيش أنه فقد بها أشلاء أو جنود، ويعتبر ذلك بمثابة توجيه ضربة أخرى لمصداقية الجيش الصهيوني أمام جمهوره، فهو غالبا دفن جنوده أمام أهلهم بتوابيت بدون جثث.

وجود أشلاء يعني وجود أشياء أخرى، لم يأت الوقت بعد للتصريح بها، سواء كانت الأشلاء عبارة عن أجزاء من جنود أو جثث مكتملة لجنود، أو جنود أحياء، هذا التفصيل الذي حرصت المقاومة منذ البداية أن يكون لكل جزء فيه ثمن يدفعه العدو الصهيوني.

توتر كبير سيدخل به العدو الصهيوني في ساحته الأمنية والسياسية، بالأمس كانت رفح والشجاعية، اليوم أضيفت بيت حانون إلى القائمة، وماذا حدث في خزاعة وخانيونس، ليتضح أنه ليس رفح وحدها هي الصندوق الأسود، ليكون قطاع غزة بكل أزقته صندوقا أسودا يخفي بداخله انتكاسات الجيش من جهة، ومفاتيح زنازين الأسرى من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى