في العمق

أنفاق القسام .. الشاباك يفضح والجيش يتستر

المجد – خاص

بعيدا عن التضخيم الذي أضفاه العدو الصهيوني على حادثة اعتقال الشاب الشاعر وحجم المعلومات التي ادعى أنه اعترف عليها، فان المتابع للشأن الصهيوني يرى بشكل واضح حالة التخبط بين ما يصدر عن الشاباك من جهة وما يصدر عن الجيش من جهة أخرى.

التناقض بين الشاباك والجيش وإن كان يظهر بأنه لطمأنة المستوطنين والتهدئة من روعهم، إلا أن لها دلائل أخرى ظهرت خلال الحرب الأخيرة على غزة، عندما تم تبادل الإتهامات بين الشاباك والجيش في قضية نقص المعلومات التي توضح أماكن الأنفاق وحجمها.

تحميل كل طرف المسئولية للآخر في قضية الأنفاق بدأت منذ الحرب الأخيرة، حيث ادعى الجيش أنه تفاجأ بحجم الأنفاق وطولها وتجاوزها للحدود، في الوقت الذي قال الشاباك أنه زود الجيش بمعلومات مفصلة عن هذه الأنفاق ولكن الجيش لم يتحرك وهو الذي يتحمل الفشل.

وفي ظل سعي المقاومة لتطوير التكتيك العسكري الخاص بها، يمكن بذلك التنبؤ بالحالة التي وصلت إليها عمليات حفر الأنفاق، وحجم الإعتماد عليها في ظل وقوع مواجهة مستقبلية، وأن الإستفادة من الأنفاق ستكون مضاعفة عما كانت عليه الإستفادة منها خلال المواجهة السابقة.

الشاباك والجيش متفقان على أن المقاومة ستسعى من خلال الأنفاق لشن هجمات أكثر إتساعا وتركيزا قد تصل إلى احتلال مواقع عسكرية كاملة، والدخول إلى تجمعات صهيونية بعمق الأراضي المحتلة.

لكن هذا الإتفاق ما يلبث أن ينقضي بمجرد العملية الأولى التي تنجح المقاومة بتنفيذها من خلال الأنفاق، هذا الإختلاف ظهر هذه المرة مبكرا، ليكون السجال الحالي في المزايدة على من يبذل جهودا حقيقية للكشف عن معلومات تخص هذه الأنفاق وأماكنها.

ما يرعب الإحتلال بكافة أركانه سواء الجيش أو الشاباك أو حتى المستوى السياسي هو المسافة التي تجازها القسام والمقاومة إلى الشرق أسفل السلك الحدودي، وهل تجاوزت الأنفاق الحدود وما هي التجمعات الصهيونية التي عبرت إليها هذه الأنفاق فيما يبدو أن المعلومات التي لدى الإحتلال لم تسعفه للإجابة على هذه الأسئلة فقام بتضخيم قضية اعتقال الشاعر لمحاولة ابتزاز المقاومة للحصول على معلومات تفيده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى