في العمق

أنفاق المقاومة ,, الصداع الذي ليس له دواء

المجد – خاص

شكلت الأنفاق خلال العدوان السابق على غزة أقوى أسلحة المواجهة التي أدت إلى تحقيق ردع للعدو الصهيوني، فالضربات التي وجهت من خلالها لم يتوقعها العدو لا مكانيا ولا زمانيا، وشكلت أفضلية للمقاومة في القدرة على مباغتة العدو وتوجيه ضربات مؤلمة له.

العدو الصهيوني ومن أجل ذلك يبحث بشكل هستيري عن علاج لهذه الأنفاق، حيث السعي المتواصل لامتلاك تقنيات يستطيع من خلالها الكشف عن أماكنها، ومنع المقاومة من التوجه بها إلى مناطق مأهولة بالصهاينة، تعطي للمقاومة إمكانية تنفيذ عمليات خطف أو تحرير مواقع عسكرية بكاملها وتطهيرها.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن الرئيس الأمريكي أوباما سيعمل على تعزيز التعاون العسكري بين أميركا والعدو الصهيوني، بالإضافة إلى أنه تعهّد بالتعاون مع الجيش الصهيوني لتطوير منظومة للكشف عن الأنفاق في غزة، وتعزيز التعاون الاستخباراتي الصهيوني الأميركي.

هذا وكان الجيش الصهيوني قد تحدث في مناسبات سابقة عن سعيه لتطوير منظومة لكشف الأنفاق، وأنه سيبدأ في استخدامها لكنه لم يتم الحديث عن استخدامها فعليا، ولم يسجل أي نجاح لها.

ما سبق يؤكد على أن العدو الصهيوني يعاني كثيرا من هاجس الأنفاق، وأنه لم يتمكن بعد من الوصول لطريقة يستطيع من خلالها، ويعطي إشارات قوية عن مدى الخطر الذي تشكله هذه الأنفاق على الجيش الصهيوني.

هذه الأنفاق التي لا يضمن العدو الصهيوني أن اتفاقا سياسيا يمكن أن يشملها ويؤدي إلى توقف المقاومة عن حفرها، لذلك سنجد مماطلة كبيرة من العدو هروبا من اتفاق قبل أن يتمكن من الحصول على منظومة أو طريقة للكشف عنها، الأنفاق التي باتت كالصداع الذي لم يستطع العدو الصهيوني الحصول له على دواء بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى