تقارير أمنية

ما الذي يشغل بال الاحتلال ؟

المجد – خاص

منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014 يدور صراع خفي بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والاحتلال الصهيوني، في الجوانب العسكرية والسياسية والأمنية.

فعلى الجانب العسكري، ومنذ اللحظة الأولى لوقف إطلاق النار بدأت المقاومة في غزة بترميم الأنفاق وتلقيم مرابض الصواريخ وإعداد عناصرها جيداً ووضع الخطط العسكرية للمواجهة المقبلة.

وفي المستوى السياسي فالحديث ما زال مستمراً عن محاولات لتثبيت وقف إطلاق النار عبر عددٍ من الأطراف الخارجية مع قادة المقاومة بهدف إبرام تهدئة طويلة الأمد يتم من خلالها تحقيق مطالب المقاومة الفلسطينية.

وبالنسبة للمستوى الأمني فهناك حرب حقيقية خفية بين جهاز الأمن العام الصهيوني "الشاباك" والأجهزة الأمنية الأخرى من جهة وأجهزة أمن المقاومة من جهة أخرى، فالأجهزة الأمنية تقف بالمرصاد للشاباك وعملائه ومخططاته في النيل من الشعب الفلسطيني.

وما زالت أجهزة أمن المقاومة تلجم العملاء وتحجم من تحركاتهم وأساليب عملهم، وتضيّق على "الشاباك" في تزويده لعملائه بالمال وأجهزة المراقبة والتجسس من خلال رصد المناطق الحدودية ومناطق عمل أجهزة أمن العدو الصهيوني والنقاط الميتة وغيرها من المناطق.

ويبذل العدو جهوداً ضخمة للوصول لمعلومات عن جنوده الأسرى لدى المقاومة في غزة، أو معلومات عن قادة المقاومة وأبرزهم "محمد الضيف" الذي فشل في اغتياله في العدوان الأخير، لكن المقاومة وأجهزة أمنها تقف لهم سداً منيعاً دون ذلك.

من الواضح أن هناك ندرة في الحصول على معلومات عن جنوده الأسرى لدى المقاومة الأمر الذي يشغل بال العدو ويشعره بالقلق، حيث بدأ يدرك أن أجهزة مخابراته عاجزة عن جمع أبسط المعلومات عن المقاومة أو عن أسراه.

ختاماً يمكن القول أن المقاومة الفلسطينية أبدعت بامتياز في إرسال الرسائل الأمنية المناسبة للعدو الصهيوني أثناء العدوان الأخير وبعده، واستطاعت أن تقهر منظومة الجيش الذي لا يقهر.

مقالات ذات صلة