عين على العدو

ماذا يمكن أن يستهدف الكوماندوز البحري في دولة الكيان؟!

المجد- متابعات

لقد بدت القيادات العسكرية والسياسية في دولة الكيان مشغولة بالاستعداد لمواجهة سيناريوهات عدة قد تسلكها "كتائب القسام"، سيما في حال تواصل الحصار وتقلصت الخيارات أمام قيادة الحركة، في ظل تواطؤ إقليمي واضح المعالم ضدها.

وقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية في العشرين من آب النقاب عن أن كلاً من قيادة المنطقة الجنوبية وسلاح البحرية في جيش الاحتلال يتوقعان أن تتجه "كتائب القسام" إلى تنفيذ عملية استراتيجية تستهدف خطوط الملاحة البحرية الصهيونية، التي يمر خلالها 90% من التجارة الخارجية.

وحسب السيناريو الذي أشارت إليه الصحيفة الصهيونية، فإن محافل التقدير الاستراتيجي في تل أبيب تستند إلى معلومات استخبارية تؤكد أن من ضمن مخططات "كتائب القسام" اقتحام موانئ صهيونية مهمة، وتنفيذ عمليات تفجير فيها، من أجل إلحاق ضرر استراتيجي بها.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري صهيوني قوله إن ميناء أسدود على رأس بنك الأهداف الذي تخطط حماس لضربها في المواجهات السابقة مع دولة الكيان.

ومما يزيد من خطورة تنفيذ عمليات في الميناء ومحيطه، حقيقة أنه محاط بمعامل ومصانع كيماوية وبتروكيماوية، مما يعني أن المس به سيفضي إلى حدوث كارثة بيئية تنتج عن تصاعد سحب من الغازات السامة تغطي مناطق واسعة في دولة الكيان.

ومما لا شك فيه أن أكبر مصادر القلق الصهيوني من قدرات الكوماندوز البحري التابع لحركة حماس يتمثل في الخشية من إمكانية أن يتمكن عناصر الكوماندوز من السيطرة على أحد حقول الغاز الضخمة التي اكتشفتها الشركات الصهيونية في عرض البحر الأبيض المتوسط خلال العامين الماضيين.

وحسب السيناريو الذي أشارت إليه صحيفة معاريف في عددها الصادر في الثالث من أيلول الجاري، فإن مقاتلي الكوماندوز البحري يمكن أن يصلوا إلى حقول الغاز التي يهيمن عليها الصهاينة عبر ضفادع بشرية أو حتى متخفين في قوارب صيد ومباغتتها والسيطرة عليها.

ونقلت الصحيفة عن قائد سلاح البحرية الجنرال رام روطبيرغ قوله إن سيناريو الرعب الذي تخشاه تل أبيب يتمثل في إمكانية أن يتمكن مقاتلو الكوماندوز من أسر العاملين في الحقل وتحويلهم إلى رهائن لمبادلتهم بأسرى في سجون الاحتلال، إلى جانب إمكانية أن يقوموا بتفجير الحقل، الأمر الذي يعني إسدال الستار على استثمارات بمليارات الدولارات دفعتها شركات التنقيب عن الغاز الصهيونية والأمريكية التي تعمل في هذا المجال.

وحسب روطبيرغ فإن حقيقة أن مساحة المياه الاقتصادية تبلغ ضعف مساحة دولة الكيان سيشكل اغراء لمقاتلي حماس لاستهداف المصالح الصهيونية فيها، وعلى رأس ذلك استهداف حقول الغاز".

وكشف روطبيرغ النقاب عن أن سلاح البحرية الصهيوني قد أجرى مناورات ضخمة لمحاكاة صد هجوم يمكن أن ينفذه عناصر الكوماندوز البحري على حقول الغاز في عرض البحر، منوهاً إلى أنه تم توظيف تجهيزات وتقنيات طورت مؤخراً لمواجهة مثل هذا السيناريو.

وأبدى روطبيرغ شكوكه إزاء الأهداف وراء قيام حركة حماس بإطلاق الصواريخ باتجاه البحر قبالة شواطئ غزة. وأضاف أن دولة الكيان لا يعلم على وجه اليقين سبب عمليات إطلاق الصواريخ التي تنفذها حماس، وما إذا كانت تهدف لإصابة حقول الغاز أم لمجرد تجريب الصواريخ التي انتجتها الحركة حديثاً.

وكانت مجلة "الدفاع الصهيوني" قد كشفت النقاب عن أن تل أبيب قد طورت منظومة مضادة لصواريخ أرض بحر، وصواريخ بحر – بحر تقوم على توظيف أجهزة استشعار بالغة الحساسية تمكن من الإنذار حول عمليات إطلاق الصواريخ، حيث تتمكن هذه الأجهزة من رصد الصاروخ وهو على بعد 30 كلم من المرافق البحرية الحساسة، سيما حقول الغاز.

ونقلت المجلة عن مصدر عسكري صهيوني قوله إن منظومة التحكم التي يطلق عليها "باراك 8" تطلق صواريخ على الصواريخ التي تطلقها الجهات المعادية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة وتفجرها في الجو قبل الوصول إلى أهدافها.

ويشار هنا إلى أن دولة الكيان يراهن على توظيف اكتشافات الغاز الحديثة في إحداث نقلة نوعية في مجال الاقتصاد والتنمية، ناهيك عن رغبته في توظيفها في تحسين تحالفاته الإقليمية، سيما مع كل من مصر وقبرص واليونان.

ولا تقتصر المخاوف الصهيونية من عمليات حماس المرتقبة على البحر، فقد كشفت الإذاعة العبرية مؤخراً النقاب عن تخوفات صهيونية من إمكانية تسلل عناصر من الحركة إلى سيناء عبر ما تبقى من أنفاق والتسلل من هناك لتنفيذ عمليات داخل جنوب النقب ومدينة إيلات.

وأشارت الإذاعة إلى أن وحدة "هولتر" العسكرية المسؤولة عن تأمين إيلات من عمليات التسلل قد أجرت مناورات في المدينة ومحيطها لمواجهة إمكانية تعرض المدينة لعمليات تسلل تنفذها تنظيمات جهادية.

ونوهت الصحيفة إلى أن وحدة "هولتر" كثفت من تدريباتها خشية استغلال "التنظيمات الإسلامية" الأعياد اليهودية التي ستحل بعد أسبوعين لتنفيذ عمليات مداهمة واختطاف كبيرة.

مقالات ذات صلة