في العمق

هل يأخذ صاروخ غزة الأخير الأوضاع نحو التصعيد؟

المجد – خاص

الضغوطات التي تمارس على غزة بزيادة أزماتها الحياتية بشكل متواصل يدخلها في آتون حالة من الغليان المتواصل يتم التعبير عنه بين فينة وأخرى بصاروخ هنا أو هناك، هذا الصاروخ وإن كان غير مؤثر على العدو الصهيوني بشكل كبير إلا أن له رسائل يفهمها العدو وتفهمها المقاومة أيضا في حال كان إطلاقه خارج إطار الإجماع الوطني.

هذا الصاروخ يذكر العدو الصهيوني وسكان بلداته التي عاشت أوقات إطلاق الصواريخ في السابق بأنهم لم يحصلوا بعد على حالة الأمن والطمأنينة التي ينشدونها من عملياتهم التي تكررت ضد قطاع غزة، وأن غزة ما زالت تمتلك ترسانة صاروخية ضخمة من شأنها أن تهدد أمنهم.

وبالرغم من اعتراض القبة الحديدية لهذا الصاروخ الذي تسبب في دوي صفارات الإنذار في المناطق القريبة من جنوب تل أبيب، إلا أن الجيش الصهيوني قام بالرد عليه بشكل سريع بقصف عدد من مواقع المقاومة في غزة محملا المسئولية الكاملة عن هذا الصاروخ لحركة حماس.

المقاومة من جهتها تعلم تبعات هذه الصواريخ، وأنها قد تفضي لمواجهة في حال تسببت بإصابات في صفوف الصهاينة، في ظل الواقع الموجود في غزة تحديدا عدم استكمال عملية الإعمار من الحرب الماضية واستمرار الخنق والحصار على الشعب الفلسطيني.

تضحيات كبيرة يمكن أن تدفع في حال وقعت هذه المواجهة، لكن الوضع المأساوي الذي تعيشه غزة واقفال وافشال كافة الحلول التي من شأنها التخفيف عن غزى، لن يؤدي بطبيعة الحال الى استمرار حالة الهدوء في غزة، وسيؤدي الى بحث المقاومة عن حلول للخروج من هذه الأزمات، كما يتوافق ذلك مع هجمة شرسة على المسجد الأقصى تقودها حكومة نتنياهو بشكل منظم.

المقاومة وعلى لسان القسام هددت بأن أي مساس بالأقصى سيفجر الأوضاع في المنطقة، وفي ظل تكامل جميع عوامل الإنفجار في الوقت الحالي، لا يستبعد أن يؤدي تكرار عمليات إطلاق صواريخ مشابهة لهذا الصاروخ إلى خروج الأمور عن السيطرة والدخول في مواجهة محتومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى