المخابرات والعالم

«الإعلام العربي» عندما يصبح أداة لتحقيق أجندات مشبوهة

المجد 

تعتبر العلاقة بين وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية، من العلاقات الشائكة، التي أصبحت تؤرق الرأي العام، فقد أصبح الإعلام يعمل بعيدا عن النزاهة والحيادية، ومسيس ضمن أجندات إستخبارية داخلية وخارجية لتمرير أفكار ومعتقدات ملوثة لشعوبها ضمن تعاون مشترك وتبادل للأدوار مع وكالات الاستخبارات.

فالمعلومات والوثائق الاستخباراتية، التي تنشرها وسائل الإعلام العربية تثير جدل كبير في الأوساط السياسية والإعلامية، تثير العديد من التساؤلات حول حجم العلاقة  بين وسائل الإعلام والأجهزة الأمنية، وكيف تستغل بل وتسخر الأخيرة الإعلام لخدمة وتحقيق أهدافها.

فقد أكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، "وجود علاقات تبادلية بين الإعلام وأجهزة المخابرات، لافتا إلى أنه يتم توظيف هذه العلاقات في أوقات محددة، مضيفا: أجهزة المخابرات تستخدم وسائل الإعلام، في الدعاية للقرارات التي تهم الرأي العام".

وأشار إلى وجود رجال مخابرات، يتم توظيفهم كـ"دبلوماسيين" منوها إلى أن وسائل الإعلام تتعامل معهم بهذه الصفة، وأن الدول التسلطية والديمقراطية، أيضًا تتعامل بهذه الطريقة، منوها إلى أن هناك أشكالا عديدة من التعاون بين أجهزة المخابرات والإعلام على المستوى الإقليمي والدولي، وأن أغلبها يكون لأغراض دعائية.

الشاهد بالعلاقة بين الأجهزة الأمنية والإعلام أن الأخيرة تدار بأجندات خارجة وبلا ميثاق شرف إعلامي أو إعمالا لأخلاق المهنة فضلا عن أنهما لا تحترم المواثيق والأعراف الدولية، وكأنها تسعى لتفتيت القضايا العربية المشتركة، وتقسيم الوطن الواحد ونشر بذور الخلاف بين الفرقاء، خدمة لدولة الكيان، ولإرضاء جهات خارجية تدفع لها لضمان استدامتها بالعمل الإعلامي.

ومن جانبه أكد اللواء سامح أبو هشيمة، الأستاذ بأكاديمية ناصر العسكرية، أن هناك كثيرا من وسائل الإعلام، تنفذ الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، تريد الإخلال بالتوازن في المنطقة، والحرص على خدمة مصالح دولة الكيان، مُشيرًا إلى أن هذه الوسائل الإعلامية، تتغاضى عن أي اتهامات للجانب الصهيوني، مضيفا: أن هناك وسائل إعلام تتعامل مع بعض الوثائق المهمة، بطريقة السبق الصحفي.

هذا بالفعل ما نشهده بالإعلام العربي المسيس الذي يدمر قضايا الشعوب وينمق صورة العملاء والطغاة من الحكام وأعوانهم من دمى الغرب والكيان الصهيوني من اجل حفنة من النقود، وتظليل الشعوب المقهورة عن استحقاقاتها والمتاجرة بمعاناتها لإرضاء الساسة وأرباب الأعمال في تجلي واضح لأسمي معالم الخيانة الإعلامية  وقمع الشعوب و"استغبائهم".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى