تقارير أمنية

في القدس .. ثكنة عسكرية بدلا من الحرم ومطالبات بانتفاضة مسلحة!

المجد – وكالات

حول أسوار القدس بات من الطبيعي أن يراود المارة هناك شعورًا يتجدد في ظل الاعتداءات الممنهجة على المسجد الأقصى بأنهم في طريقهم الى معسكرات للجيش الصهيوني بدلًا من الحرم القدسي!

فبين عشية وضحاها حول جيش الاحتلال باحات الأقصى من بقعة للعبادة الى أشبه ما يكون بثكنة عسكرية حيث لم يكتفِ بجولات مستوطنيه الاستفزازية في باحاته خلال الاشتباكات الأخيرة بل تعدى الأمر الى استخدام الرصاص الحي وبنادق القناصة التي اعتلت الأسطح لأول مرة في حين لم تتوقف اقتحامات لقواتها الخاصة وأخرى ملثمة بحماية التروس المدرعة لمواجهة حجارة المرابطين!

ويفرض الإحتلال حصارًا عسكريًا على مداخل المدينة المقدسة ومشارفها, حيث كثفت من تواجدها عند بواباته وفي منطقة البراق , وهو ما نقله المرابط المقدسي نظام أبو رموز "للرسالة" .

قناصة ومدرعات!

حديثنا مع أبو رموز نقل طبيعة العتاد العسكري للعدو والذي تجاوز خلاله قدسية المكان حيث أكد بأن القناصة تختبئ خلف أشجار الزيتون في حين استخدمت القوات الخاصة التروس المدرعة لحمايتهم أثناء الاقتحامات المتكررة , لافتًا الى اعتلاء عدد كبير منهم للمصلى القبلي.

وقال المقدسي وتكبيرات وهتافات المرابطين المصلين تصلنا عبر الهاتف  :" كل المعدات حاضرة في باحات المسجد وكأننا في ساحة حرب , مضيفًا بأن المنطقة محاصرة لاسيما تلك الأسلحة التي تشعرنا بأننا في معسكرات للجيش وليس في الأقصى .

ونبه أبو رموز إلى كونها المرة الأولى التي يستخدم فيها الاحتلال الرصاص الحي بشكل علني , مشيرًا بأنه وعلى مدار اليوم تحول الأقصى لمنطقة عسكرية .

ويتعرض المسجد الأقصى منذ بدء الأعياد اليهودية منتصف أيلول الماضي لسلسلة اقتحامات واعتداءات ممنهجة من قبل المستوطنين وسط قيود مشددة على المصلين، في محاولة لبسط السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

وبحسب أبو رموز فإن شرطة الاحتلال تقوم بين الحين والآخر بقمع المرابطين والمرابطات الممنوعين من دخول المسجد أثناء تواجدهم عند باب السلسلة, مشيرًا إلى أنه ومنذ ساعات الصباح تكثف من تواجدها الأمني عند بوابات الحرم، وتنصب حواجزها العسكرية على مداخله.

وكانت قوات الاحتلال صعدت الاثنين الماضي من اعتداءاتها على الأقصى والمصلى القبلي، وأطلقت القنابل الصوتية والغازية والأعيرة باتجاه المصلين والمعتكفين، ما أدى لإصابة العشرات بجراح وحالات اختناق.

تحولات سياسية!

حالة الاستنفار العسكري للمحتل باتت جلية بعد أن بدأ الجيش الصهيوني في تدريب عناصر من الشرطة على أسلوب وطريقة قنص المتظاهرين الفلسطينيين في القدس المحتلة وخاصة عند المسجد الأقصى بحسب صحيفة "معاريف" العبرية حيث سيدرب الشرطة على الطريقة المعمول بها في الضفة الغربية لعمليات قنص المتظاهرين الفلسطينيين.

ورغم تلك التدريبات العسكرية على بنادق القناصة "روغر" تبقى حجارة الأقصى هاجسًا يعيد لجيش الاحتلال كوابيس انتفاضة 1987 , حيث استخدمت القوات الآت حفر لقص الحمايات الحديدية لنوافذ المصلى القبلي من الجهة الشرقية.

التحولات السياسية التي حصلت خلال الأيام الاخيرة لاسيما في اجتماعات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي لم يذكر خلالها الهجمة ضد الأقصى وحصاره العسكري تدلل أن أمريكا تسير في نفس منهاج الاحتلال بحسب صالح الشويكي عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس والذي قال "للرسالة" :"الاحتلال كان ينتظر ردة فعل الأمم المتحدة وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي الا أنه جميعهم تحدثوا بما يرضى الإحتلال , مما دفعها لتكثيف الاجراءات العسكرية وتشديد الخناق حول القدس بعد مساندة الأنظمة العربية لها" .

وأبدى الشويكي استياؤه من أمن السلطة الفلسطينية التي تساند الاحتلال فلم يكن لها موقف ايجابي يشجع المقدسيين أو يحفزهم على الصمود ولم يخرج من اعلامها أي شجب أو استنكار لما يحدث من اقتحامات كما حالة السبات التي تعيش فيها الأنظمة العربية وفق قوله.

وختم عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس حديثه بضرورة اعادة الانتفاضة العسكرية وليس السياسية والسلمية منها , مطالبًا الفلسطينيين بإعادة النشاط العسكري في ظل تزايد التصعيد العسكري الصهيوني , مبينًا بأن للجنة خطة سياسة واستراتيجية تسير ضمنها لنصرة الأقصى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى