في العمق

هل تعود العمليات الاستشهادية عنوانا للمرحلة المقبلة؟

المجد – وكالات

في ظل تسارع وتيرة الاحداث والمواجهات الدامية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني في مدن القدس والضفة المحتلتين، يلجأ الفلسطينيون إلى استخدام شتى اساليب الدفاع عن النفس وصد الاعتداءات الصهيونية المتواصلة.

ومن الواضح أن عمليات الطعن تربعت على سلم أساليب الدفاع والمواجهة منذ اندلاع الهبة الجماهيرية في مدن الضفة المحتلة، حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويسطر الفلسطينيون التضحيات بتنفيذ الشبان عمليات طعن في مدن القدس والداخل المحتل.

ومن الملاحظ أن العمليات الاستشهادية مازالت غائبة في خضم تلك المواجهات، لكن السؤال المطروح: هل ستكون تلك العمليات عنوان المرحلة المقبلة في حال اشتدت الهجمة الجماهيرية؟

وأصيب جندي صهيوني أمس الأحد، جراء انفجار عبوة ناسفة قرب حاجز مستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس المحتلة. وزعمت مصادر عبرية أن فتاة فلسطينية حاولت تفجير نفسها داخل سيارة قرب المستوطنة، ما أدى إلى اصابة جندي بجراح وصفت بالمتوسطة.

وفي هذا الصدد، رجح مراقبون أن يلجأ الفلسطينيون لهذا الخيار في حال استمرت تلك الهبة، واصرار الشبان على صد الاعتداءات الصهيونية المتواصلة في مدن الضفة. الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، قال إن عودة العمليات الاستشهادية مرتبطة بدخول الفصائل الفلسطينية على ساحة المواجهة، لأنها تحتاج إلى تخطيط منظم واعداد وتكلفة مالية.

يشير الدجني إلى أن من يقود تلك الهبة هم الشبان الثائرون، وأن استمرار المواجهات وسلوك الاحتلال هو الذي يحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

وتوقع أن تكون العمليات الاستشهادية الفردية إحدى وسائل المواجهة في المرحلة المقبلة اذا ارتفعت وتيرة المواجهات، خاصة أنها أحد اشكال المقاومة، مضيفاً "الهبة الجماهيرية ستتوقف اذا اعترف الإحتلال بحقوق الشعب الفلسطيني، وأوقفت اجراءاتها في القدس ومدن الضفة".

لكن أكرم عطا الله المحلل السياسي، شكك بإمكانية عودة العمليات الاستشهادية، نظراً لانتقال موجة الصراع إلى مرحلة مختلفة، خاصة أن البعدين الدولي والسياسي دخلا على خط الصراع الدائر.

وأيّد عطا الله ما ذهب إليه الدجني، حيث أكد أن العمليات الاستشهادية ترتبط بشكل كبير بمدى تدخل الفصائل الفلسطينية في المواجهات، خاصة أنها تحتاج إلى تخطيط مسبق وتكلفة مالية وغيرها.

لكن ما يجري في الوضع الراهن يدلل على أن الفصائل لم تدخل على خط المواجهة، ويتساءل عطا الله: "هل الفصائل الفلسطينية على قدر المسؤولية في تنفيذ العمليات الاستشهادية؟".

وبحسب عطا الله المتابع للشأن الصهيوني أيضاً، فإن ما يدور داخل الأروقة السياسية يشي بإمكانية تراجع الإحتلال عن اجراءاته بالقدس والضفة المحتلتين.

ولابد من الإشارة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو منع وزراءه وأعضاء الكنيست من زيارة المسجد الأقصى، إضافة إلى إقراره بأن أفرادا من جنوده والمستوطنين اعتدوا على مواطنين أبرياء في الداخل المحتل.

وإزاء تلك الأحداث الجارية في مدن الضفة، فإن المحلليْن توقعا استمرار المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال لمدة أسبوع أو أكثر، خاصة إذا استمرت الأخيرة في مماطلتها بحقوق الشعب الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى