عين على العدو

الإمارات ثالث أكبر مستورد سلاح في العالم

إسلام أون لاين


 


الشرق الأوسط الاكثر انفاقا علي التسليح


كشف التقرير السنوي للمعهد أستوكهولم للسلام الدولي، أن الإمارات برزت بين الدول العربية باحتلالها موقعا وسطا بين أكبر خمس دول مستوردة للسلاح في العالم، خلال عام 2007، الذي شهد قفزة في مبيعات السلاح العالمية.


ورصد التقرير استمرار منطقة الشرق الأوسط، بما فيها البلدان العربية وإيران وإسرائيل، في التسليح، باعتبارها من أكبر المناطق إنفاقا عليه، حيث زاد التسليح فيها خلال العقد الماضي بنسبة 62%.


 


وبين عامي 2003 و2007 احتلت الإمارات المركز الثالث بين أكبر خمس دول مستوردة للسلاح، بعد كل من الصين والهند؛ إذ أسهمت وحدها بنصيب وافر، بلغ 7% من إجمالي واردات السلاح بالعالم، متفوقة على كل من اليونان وكوريا الجنوبية اللتين جاءتا بالمركزين الرابع والخامس.


 


وكذلك احتلت الإمارات المركز الثالث بين الدول المستوردة للسلاح الأمريكي، بعد كل من كوريا الجنوبية وإسرائيل، حيث شكلت وارداتها من هذا السلاح ما بين 2003 و2007 نسبة 9% من إجمالي صادرات الولايات المتحدة.


 


وعن بقية وارداتها من الأسلحة لفت التقرير الذي صدر الإثنين الماضي إلى أن الإمارات استوردت في نفس الفترة 41% من إجمالي صادرات السلاح الفرنسي، لتحتل المركز الأول بين مستوردي هذا السلاح، ولم يقدم التقرير تقديرا لقيمة واردات الإمارات من الأسلحة.


 


وكان المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية لعام 2007 قد أفاد أن الإنفاق العسكري للإمارات بلغ حدا وصفه بأنه “رهيب”، معتبرا أنه يعكس قلق أبو ظبي في ظل أجواء التوتر بالخليج، والمخاوف من البرنامج النووي لإيران التي تحتل ثلاث جزر إماراتية، حيث تجاوز إنفاقها 39.6% من إجمالي النفقات الحكومية، فيما لا يتعدى المتوسط العالمي للإنفاق العسكري نسبة 10%.


 


كذلك لفت التقرير -الصادر من مقر المركز بلندن- إلى أن واردات الأسلحة للإمارات بلغت نسبة 3.8% من إجمالي وارداتها، بينما لا تتخطى هذه النسبة 1% بالنسبة للمتوسط العالمي.


 


وأوضح أن قوام القوات المسلحة الإماراتية يتمثل بشكل خاص في: 469 دبابة ميدان قتالية، 1479 عربة مدرعة، 346 قطعة مدفعية ميدان، 106 مقاتلات، 59 هليكوبتر مسلحة.


 


الشرق الأوسط


وبجانب الإمارات، استمرت الزيادة في الإنفاق العسكري في دول الشرق الأوسط، وسجلت ما بين عامي 1997 و2007، بجانب كل من إيران وإسرائيل، نسبة 62%، بحسب معهد أستوكهولم.


فالسعودية -أكبر الدول العربية الخليجية وأغناها، والتي تتمتع بأكبر احتياطي عالمي من  النفط- استفادت من عوائدها النفطية في تعزيز ترسانتها.


 


وأشار التقرير إلى أن الرياض أنفقت العام الماضي 132922 مليون ريال سعودي على التسليح (نحو 33.793 مليار دولار أمريكي)، أي 8.5% من إجمالي الناتج المحلي؛ لتحتل بذلك المرتبة الثامنة بين أكبر 15 دولة إنفاقا على التسلح.


 


ويفسر المراقبون هذا الإنفاق العسكري للبلد الذي يعد محضن المذهب السني في العالم الإسلامي، بقلق متزايد لدى السعودية من توسع وامتداد نفوذ جارتها إيران الشيعية المذهب.


 


بالمقابل، أنفقت إيران -التي تعاني من مضايقات غربية وإسرائيلية- قرابة 80 تريليون ريال إيراني (حوالي 6.6 مليارات دولار)، أي ما نسبته نحو 4.6% من إجمالي الناتج المحلي للبلد الذي خاض حربا مع جاره العراق ويعاني عقوبات اقتصادية متصاعدة؛ بسبب برنامجه النووي.


 


وبالنسبة للعراق -القابع تحت الاحتلال الأمريكي منذ عام 2003- فقد أنفق 9.8 مليارات دينار عراقي، (نحو 3.3 مليارات دولار)، ما يمثل نسبة مرتفعة تعادل 7.8% من إجمالي الناتج المحلي، الذي يعتمد تماما على تصدير النفط.


 


أما مصر -التي سبق لها خوض أربعة حروب، آخرها مع إسرائيل عام 1973، وصاحبة أكبر كتلة سكانية بالمنطقة- فبلغ إنفاقها على التسليح نحو 18264 مليون جنيه مصري (2.706 مليار دولار)، وهو ما توازي نسبته 2.7% من إجمالي الناتج المحلي للبلد المأزوم اقتصاديا، والذي يعاني ضعفا في الموارد المالية لخزانة الدولة.


 


وسوريا -التي ما زالت في حالة حرب مع إسرائيل حيث تحتل الأخيرة مرتفعات الجولان السورية- أنفقت على تسليحها حوالي 5.7 مليارات دولار، ما يمثل نحو 5.1% من إجمالي الناتج المحلي للبلد الفقير.


 


أما إسرائيل -التي تمتلك ترسانة نووية- فكشف التقرير أنها أنفقت على تسليحها التقليدي حوالي 56047 مليون شيكل إسرائيلي (12.23 مليار دولار)، وهو ما يعادل 8% من إجمالي ناتجها المحلي.


 


أمريكا الأولى


من جانب آخر، أوضح تقرير المعهد أستوكهولم أن إجمالي الإنفاق العسكري العالمي بلغ العام الماضي 1.339 تريليون دولار، بمعدل زيادة 6%.


 


وأوضح أن الولايات المتحدة استأثرت وحدها بـ45% من هذا الإنفاق، أي ما يعادل 547 مليار دولار، وهي أعلى نسبة للولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، لتصبح الأولي عالميا وتلاها كل من بريطانيا والصين وفرنسا واليابان بنسبة تتراوح بين 4 و5%.


 


وفي شرق أوروبا واصل الإنفاق العسكري ارتفاعه، حيث سجلت المنطقة وحدها زيادة بلغت 162%، وهو ما يتخطى ثلاثة أضعاف متوسط الزيادة العالمية، التي بلغت 45% في الإنفاق.


وعلى عكس الاتجاه السائد سارت كل من أوروبا الغربية وأمريكا الوسطى نحو تخفيض إنفاقهما العسكري.


 


سباق تسلح


وفيما يتعلق بمبيعات شركات الأسلحة، أفاد التقرير بأن محصلة مبيعات الأسلحة من شركات العالم الـ100 الكبرى، باستثناء الصين، سجلت زيادة بلغت 5% إلى 315 مليار دولار عام 2006.


 


وبين هذه الشركات، توجد 41 شركة تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، وتستأثر بـ 63% من مبيعات الأسلحة، في حين استأثرت الشركات الأوروبية الـ34 بـ29%، وبلغ نصيب 8 شركات بروسيا 2% من المبيعات، واستأثرت شركات باليابان وإسرائيل والهند وكوريا الجنوبية بالنسبة الباقية.


 


وبالنسبة للأسلحة النووية، أشار التقرير إلى أنه لم يتم إحراز نجاح كبير في خفض الأسلحة النووية أو غيرها من أسلحة الدمار الشامل.


 


بيد أن باتيس جيل مدير المعهد قال: إن العامين القادمين يوفران فرصة للحد من التسليح النووي، معربا عن تفاؤله بظهور قيادات جديدة في الأمم المتحدة تدعو للحد من انتشار هذه الأسلحة.


 


14 صراعا


ولم يفت التقرير السنوي لمعهد أستوكهولم للسلام الدولي التطرق إلى الوضع الأمني العالمي، حيث أحصى 14 صراعا مسلحا كبيرا، زادت حدة 4 منها في كل من سريلانكا وأفغانستان وميانمار وتركيا.


 


واعتبر المعهد أن الصراعات المسلحة صارت “أشد تعقيدا”، مشيرا إلى الصراعات الدائرة في إقليم دارفور بالسودان والعراق وباكستان كأمثلة على تزايد “تفتت العنف المسلح”، والذي يعود في جانب منه إلى “ضعف الدولة”.


 


كما سجل في نفس الفترة 61 عملية لحفظ السلام، وهو العدد الأكبر منذ عام 1999، وكان 20 منها بأوروبا و18 بإفريقيا، مشيرا إلى تحمل الأمم المتحدة المسئولية عن 10 عمليات في إفريقيا.

مقالات ذات صلة