في العمق

محللون صهاينة :حرب السكاكين قلبت النظرية الأمنية

المجد – وكالات

وصف المحلل العسكري الصهيوني الشهير "عاموس هرئيل" ما يدور بالأرض المحتلة في هذه الأيام من موجة عمليات السكاكين بالحدث الذي غير النظرية الأمنية الصهيونية من جذورها وأدخل ملايين الصهاينة في حالة من الذعر غير المسبوق.

وقال "هرئيل" في مقالة نشرتها صحيفة "هآرتس" صباح الأحد إن نهاية هذه الموجة من العمليات لا ترى في الأفق مع دخولها الأسبوع الثالث.

وأضاف انه وعلى الرغم من ضعف وتيرة هذه المواجهة مقارنة مع الانتفاضتين الأولى والثانية واستمرار حياة الفلسطينيين العامة بلا تغير ملموس إلا أن استعداد ثلاثة أو خمسة فلسطينيين لحمل السكين والذهاب لتنفيذ عملية مع معرفتهم المسبقة أن الموت ينتظرهم فإن ذلك غير الوضع في الكيان والضفة بشكل جذري، وأثارت هذه العمليات جواً من الخوف والرعب في الشوارع والباصات واضطر الجيش للانتشار بوسط المدن وعلى خطوط التماس.

وقال إن "انتشار الشرطة والجيش المكثف في شتى المناطق وقدرتهم على إحباط عمليات الطعن من بدايتها لم يردع المنفذين للمخاطرة بحياتهم واصفاً ذلك بأنه خلق تغيراً جوهرياً في الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن استمرارية الموجة الحالية سيدخل إليها وسائل جديدة ومنها العودة لاستخدام الأسلحة بالعمليات.

وتحدث عن أن انتقال عمليات الطعن من القدس للخليل لم يفاجئ الجيش لأنها وكما القدس تعتبر من المدن المختلطة وحيث يعيش المستوطنون بقلب الخليل وهنالك احتكاك دائم مع الفلسطينيين ما يزيد الفرص لتنفيذ العمليات وذلك خلافاً لباقي المدن المعزولة بالضفة حيث لا يوجد احتكاك مع المستوطنين داخلها، كما أن الكثير من العائلات المقدسية تنحدر أصولها من الخليل ما ساعد بنقل العمليات إلى هناك.

ولفت إلى أن أول ما يتعلمه قادة الجيش عند استلامهم لمناصبهم كقادة لمنطقة الخليل أن ساعة "الخلايلة" متأخرة وتعمل بشكل مختلف وهم معتادون على الرد بشكل متأخر ولكن ردهم يكون قوياً مقارنة بباقي المدن وهذا ما يحصل بالخليل خلال الأيام الأخيرة.

واختتم "هرئيل" مقاله بالإشارة إلى أن ما يميز الهبة الحالية عن سابقاتها هو طريقة تعاطي الأمن الصهيوني معها فيما يتعلق بالعقاب الجماعي حيث ثبت أن هكذا سياسة تدخل المزيد من اليائسين للموجة ولا تساعد في ردع أحد ولذلك فلا زالت تسمح للعمال بالدخول للكيان ولم تفرض الإغلاق حتى الآن كما قال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى