في العمق

هل ينجح كيري فيما فشل به أثناء حرب غزة ؟

المجد – خاص

العلاقة بين كيري ونتنياهو وصلت حد التلاسن أثناء الحرب على غزة، عندما رفض نتنياهو المبادرة الأمريكية لوقف اطلاق النار بناء على تفاهمات تركية قطرية مع حماس، خاصة عندما وجد عروضا أفضل عند جهات أخرى.

وكتب لمبادرة كيري أثناءها الفشل وعدم انجاز أي اتفاق وامتدت الحرب وقتها لأسابيع أخرى، هذا الفشل سجل وقد كان لدى كيري أطراف صراع ونزاع بعناوين واضحة بارزة، مسيطرة على الميدان، يمكنها الزام عناصرها بما يتم الاتفاق عليه.

هذه الحيثيات غير موجودة بشكل مضبوط في واقع انتفاضة القدس التي انطلقت شعبياً والتزمت بشعبيتها حتى هذه اللحظات وعلى مدار ما يقارب شهر، مما يعني أن أي اتفاق رسمي غير ملزم شعبيا خاصة اذا كانت هذه الاتفاقيات تشعر الجماهير بأنهم مكانك سر، ولا تحصل لهم أي تغيير في الواقع الذي انطلقوا من اجل تغييره.

كيري الذي جاء للمنطقة للسعي لإعادة الهدوء لا يمكنه أن ينجح في اقناع السلطة بأقل من عودة المفاوضات ووقف الاستيطان الذي لا يمكن لنتنياهو التعهد به في ظل حكومته اليمينة المتطرفة، وسيلجأ لاعتماد سياسة المراوغة للحصول على الهدوء دون تقديم أي تنازلات او مبادرات، مما يعني عدم حصول السلطة على مقابل تقدمه للجماهير لتقنعهم بالتهدئة.

وبذلك، يمكن القول أن سلطة كيري على الطرف الصهيوني لا تؤهله لابرام اتفاقيات، تماما كما حدث أثناء مساعيه لابرام وقف لاطلاق النار إبان حرب غزة الأخيرة، فالتنكر الصهيوني واضح لأي مطالب فلسطينية من شأنها الحفاظ على المقدسات والحياة المعيشية غير الخاضعة للمارسات الصهيونية الظالمة.

بأول عملية طعن ستأتي بعد مساعي كيري، سيتم نسفها والعودة الى المربع الأول من المواجهة مع العدو الصهيوني، وتخضع هذه العملية من عدمها للإرادة الشعبية التي تقود هذه الانتفاضة منذ أن فجرها مهند حلبي في أزقة القدس، وليس انتهاءً بعملية مهند العقبي التي هز فيها صورة الجيش الذي لا يقهر في بئر السبع المحتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى