عبرة في قصة

قصة.. لمن تبيع السكاكين يا وطن!!

المجد – خاص

 تلاقى الوطن مع الزمان في شارع الموت فتبسم الزمان وقال مستهزئا، مالي أراك تبيع السكاكين بين الحارات بعد أن كنت تزرع الأرض وترعي الخراف وتسقي الثمر…

تنهد الوطن متبسما وقال: وهل نسيت أنك قبل 68 عاما قد سلبت مني الوطن ؟؟!

فاقترب الزمن وقال: وهل تعتقد أن أحداً سيشتري منك… أو أن تجارة السكاكين ستشتري لك وطن ؟؟!

تبسم الوطن وقال: لا حاجة لي لكي اشتريه، فقد دفعت من دم أبنائي الثمن، لكنني أصبحت كهلا انتظر الأطفال كي يأتوا ويأخذوني إلية..

فهمس الزمان في إذنيه.. وهل ما زال الأطفال يذكرون طريق الوطن؟؟… رد الوطن لقد اغتصبت ارضي وسرقت شبابي وحلمي، لكنني مازلت عشقهم وقصة أمهاتهم قبل نومهم، ونور السراج في عتمة الليل عندما يفتقد القمر.

اتكأ الزمان على كتف الوطن وقال: ولمن تبيع السكاكين وقد سلبتكم  كل الخراف، ضحك الوطن وقال: ما أكثر الخراف في ارضي التي تنتظر كل من غاب الأمل في عينية وهدم بيته وسجن في وطنه واستبيحت أرضة وانتهكت أعراضه وحرقت أطفاله وضيقت أرزاقة وسلبت مقدساته كي يضحي بها…

تبسم الزمان ومضى يتمتم في طريقة ستنتظر كثيرا يا صديقي ولن يأتيك أحد..لن يأتيك احد، وقبل ان يفارق ظل الوطن كانت سكين طفل ثائر تسكن قلب الزمن  وتكتب القصة من جديد عنوانها لمن تبيع السكاكين يا وطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى