في العمق

لن تتوقف الإنتفاضة .. لماذا ؟

المجد – خاص

لا شيء أقدس من الإنسان لدى شباب فلسطين، فقد هبّوا للانتقام من الصهاينة بعد عدوانهم على حرائر القدس والضفة المحتلة، هديل الهشلمون التي أشعلت الثورة بنقابها الذي رفضت خلعه أمام أكبر قوة متغطرسة في المنطقة.

لكن هؤلاء الشباب انطلقوا، ومصرون على الاستمرار من أجل المسجد الأقصى وتكرار اقتحاماته، فقد تعاضدت قدسية الإنسان مع قدسية المكان، لتشكل ثورة لا يستطيع العدو الصهيوني وقفها منذ أكثر من شهر.

انتفاضة القدس التي قاربت على 51 يوم من المواجهات والعمليات، ذلك عدد الأيام المشابه لعدد أيام الحرب على غزة، ولم تستكين غزة أيامها ولم تتراجع، ولم تستكين القدس والضفة اليوم ولم يتراجعا.

في مثل هذا اليوم قبل عام، انتفضت القدس بسبب تكرار الاقتحامات فانطلقت أولى عمليات الدهس التي أرعبت الصهاينة، وقادها عدد من الشباب الذي لم يتجاوز عدده أصابع اليد،.

ولم يفهم العدو الصهيوني الرسالة، فاستمر في غطرسته وواصل اقتحاماتهم للأقصى، فكان اليوم عشرات من الشباب ينفذون ما بين دهس وطعن، والغاية أمامهم واحدة، حماية المسجد الأقصى المبارك، وحماية الإنسان الفلسطيني من بطش الجنود والمستوطنين.

يستقر في أذهان الفلسطينيين أن المسجد الأقصى المبارك لطالما كان سبب ثورة، ويجمعون بكل صغير وكبير فيهم، على أنه البوصلة، على أنه الحد الأخير الذي يمكن أن يضحوا بأغلى ما يملكون من أجل حمايته، لتتحدث سيدة فلسطينية من شوارع القدس بكل ثقة وعزة "أولادي وكل ما أملك فداء للمسجد الأقصى".

في ظل هذا الإيمان الجارف المزروع في قلوب الفلسطينيين بقدسية مسجدهم، لا يمكن مجرد الاستماع لمن يتحدثون على وقف الانتفاضة، في ظل استمرار اقتحامات المسجد، فبرغم الانتفاضة، لم تتوقف عمليات الاقتحام للمسجد وهي تتم بشكل يومي من المستوطنين.

هذا الوضع يجعل الشباب يتساءلون فيما بينهم، الاقتحامات مستمرة والانتفاضة قائمة، فكيف إذا أوقفت، هم متأكدون بأنهم لو أوقفوا الإنتفاضة، فلن يبقى لهم مسجد بعدها، وستتزايد غطرسة الصهاينة على المسجد الأقصى ولن يتمكنوا بعدها من مجرد الصلاة فيه، لذلك لن تتوقف الانتفاضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى