المخابرات والعالم

“ميردوخ” إمبراطور الإعلام وخط الدفاع الاعلامي عن الكيان

المجد – خاص

ولد في ملبورن بأستراليا من أب وأم إسكتلنديين، كان والده يمتلك الصحف الإقليمية ولكن كان يخسر فأرسل ابنه إلى إنجلترا ليتعلم الصحافة بدأ مردوخ مسيرته في الصحف المحلية والتلفزيونات الأسترالية ثم ما لبث أن تمدد إلى بريطانيا وأميركا حيث بسط سيطرته على صناعة الأفلام والإعلام الفضائي وحتى شبكات الإنترنت. بعد أن أحكم سيطرته على السوق الإعلامية في أستراليا قام بتوسيع نشاطه، وتحول إلى بريطانيا.

 اشترى صحيفة “News of the world” التي كان يصل حجم توزيعها إلى 6.2 ملايين نسخة حيث كان يعتمد على الرياضة- الفضائح – الجنس، ثم قام بتغيير سياستها التحريرية اعتمادًا على الموضوعات الجنسية، والتركيز على العناوين ذات الحجم الكبير. بعد عدة أسابيع اشترى صحيفة “The Sun” بنصف مليون جنيه إسترليني، ثم ما لبث ان قلب سياستها التحريرية رأسًا على عقب، واستحدث في الصحيفة ركناً يومياً ثابتًا لصورة فتاة عارية، وركّز على أخبار الفضائح، فارتفعت مبيعات الصحيفتين في وقت قصير ليحقق مردوخ أرباح طائلة ويسيطر على سوق الإعلام البريطاني.

مسيرته المهنية

يعتبر روبرت مردوخ قطب من أقطاب التجارة والإعلام الدولي، وهو حائز على شارة المرتبة الأسترالية وصليب مرتبة القديس جورج الأكبر.

أصبح مردوخ المدير العام لشركة نيوز ليميتد News Limited "الأخبار المحدودة" في أستراليا، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للإعلام الدولي نيوز كوربوريشن News corporation التابع لها قناة فوكس نيوز الإخبارية المشهورة بمناصرتها المطلقة لدولة الكيان وعدائها الشديد للقضية الفلسطينية. تعتبر شركة نيوز كوربوريشن ثاني أكبر تكتل لوسائل الإعلام في العالم.

أستحوذ مردوخ في الخمسينات و الستينات من القرن الماضي علي العديد من الصحف المتنوعة في أستراليا ونيوزيلندا، قبل أن يتوسع في المملكة المتحدة في عام 1969، واستولي على جريدة نيوز أوف ذه ورلد "أخبار العالم" وتبعها بقليل جريدة ذا صن "الشمس" الشعبية.

انتقل إلى نيويورك في عام 1974 للتوسع في السوق الأمريكية، لكنه حصر اهتمامه في أستراليا وبريطانيا. في عام 1981، اشترى مردوخ صحيفة ذي تايمز "المواعيد"، أول صحيفة له من القطع الكبير في بريطانيا، وأصبح مواطنا أمريكيا بالتجنس في عام 1985.

استحوذت شركته نيوز كوربوريشن علي شركة فوكس للقرن العشرين للأفلام الأمريكية 20the Century Fox عام 1985، و شركة هاربر كولينز HarperCollins للنشر والطباعة عام 1989  وصحيفة وول ستريت جورنال The Wall Street Journal عام 2007. قام مردوخ بتكوين شركة بي سكاي بي "سكاي البريطانية للبث الفضائي" في عام 1990 وخلال التسعينات توسع في شبكات البث الفضائي في آسيا وشبكات التلفزة في أمريكا الجنوبية. بحلول عام 2000، أصبحت شركة مردوخ "نيوز كوربوريشن" تمتلك أكثر من 800 شركة في أكثر من 50 بلدا في العالم بصافي أصول يصل لأكثر من 5 مليارات دولار.

نفوذ مردوخ، ودخوله السوق الشرقي

يملك الإمبراطور الإعلامي مردوخ عدة صحف محافظة مثل النيويورك بوست الأميركية والتايمز والصن الإنجليزية ويسيطر على شبكة فوكس نيوز وينزع مردوخ بحسب شهادته الخاصة إلى اتجاه ميوله إلى دولة الكيان وداعم لها وهو ما يلاحظ في حملات وسائله الإعلامية. دخل مردوخ السوق الإعلامي العربي صراحة وشريكاً عبر استثماره في روتانا التي تعتبر القوة الإعلامية المهيمنة في الشرق الأوسط التي يمتلكها الوليد بن طلال الذي وصف روبرت مردوخ بالصديق الحميم..

يمتلك مردوخ تأثيرا كبيرا على أهم فضائياته عبر علاقاته الشخصية مع أمراء الخليج ونفوذه ألأخباري كونه من مصادر تلقيم الأخبار. دعم مردوخ للمحافظين الجدد تجلى في موقف وسائله الإعلامية الداعم لحرب العراق والذي استعمل في وقتها مردوخ نفوذه الإعلامي لتأليب الرأي العام ضد العراق.

مؤخرا اشترى محطة “تي. جي. آر. تي” التلفزيونية التركية الخاصة، ويسعى مردوخ إلى شراء صحيفة “تركيا” ووكالة "اخلاص" للأنباء اللتين يملكهما رجل الأعمال التركي أنور اوران في مسعى يهدف التصدي للشعور المعادي لدولة الكيان وأمريكا، وكسب تعاطف الأتراك مع الكيان بعد تراجع العلاقات، في محاولة للدخول إلى العقل الشرقي عبر إعلامه المخترق أصلا.

علاقته بدولة الكيان

على امتداد العقود الماضية كلها، كانت أجهزة إعلامه في كل أنحاء العالم هي الناطق الرسمي باسم دولة الكيان والصهيونية العالمية. وهو نفسه يفاخر بهذا. ليس هذا فحسب، بل انه يعتبر أن الدفاع عن دولة الكيان أشبه بالمهمة المقدسة، سياسياً وإعلامياً، لدرجة أن وصفه بعض الكتاب العرب كـ"ياسر الزعاترة" باليهودي ويدعون علاقته بالصهيونية.

ثلاثة أهداف إستراتيجية كبرى لإمبراطورية مردوخ الإعلامية:

1 – خدمة الصهيونية والدفاع عن دولة الكيان بشكل مطلق وفي كل وقت وأيا كانت المذابح والجرائم التي ترتكبها.

2 – الهجوم على العرب والإسلام والمسلمين وتصويرهم بالهمجيين والقتلة.

3 – الدفاع عن قوى اليمين في الغرب التي تتخذ أكثر المواقف والسياسات عنصرية وعدائية وخصوصا ضد العرب والمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى