في العمق

تقديرات صهيونية: مواجهة بغزة هدفها وأد الانتفاضة!

المجد – خاص

خرجت خلال الأيام الماضية تقديرات صهيونية تتحدث عن مواجهة قريبة مع حركة حماس، في شهر مارس المقبل، وأن القسام وصل إلى حد الذروة في تأهبه لخوض المعركة القادمة مع الجيش الصهيوني وواصل حفر الأنفاق وتجهيزها وصناعة الصواريخ وتطويرها استعدادا لهذه المواجهة.

خروج مثل هذه التقديرات في الوقت الذي تشتعل فيه انتفاضة القدس وتنطلق نحو اللاعودة إلا بعد انتهاء الاحتلال الصهيوني لفلسطين، لها ما بعدها وهي بمثابة رسم خط الهروب الإحتياطي للعدو الصهيوني لحرف الأنظار عن الانتفاضة وعنوانها الرئيسي الذي تمثل منذ انطلاقتها في القدس والمسجد الأقصى.

وبالرغم من أن الجميع يعرف مدخلات هذا التقدير، وأن القسام أعلن منذ انتهاء الحرب الماضية عزمه على مواصلة التجهيز لمواجهة العدو الصهيوني، إلا أن اختيار وقت اصدار مثل هذه التقديرات له ما بعده خاصة بتوافقها مع اشتداد المواجهة في القدس والضفة المحتلة.

فيما يرى محلل موقع "المجد الأمني" أن العدو الصهيوني قد وضع حدا أقصى لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية في القدس والضفة بشهر مارس المقبل، وفي حين فشل في ذلك فإنه سيلجأ الى مواجهة مع غزة يعتقد أنها مهرب له للخروج من أزمة زحف الانتفاضة الهادر بالنسبة للتقديرات الصهيونية التي تفشل لحتى الآن في وضع موعد نهائي لوقف الانتفاضة وصدها.

وأضاف أن هذه التقديرات تناقضت مع تصريحات لقادة صهاينة قبل اندلاع الانتفاضة، تحدثت عن رضى صهيوني عن الواقع الحالي على حدود غزة، حيث أنه يحصل على الهدوء دون أن يقوم بدفع ثمن مقابل ذلك، وهذا يتعارض مع التقديرات التي تشير الى قرب المواجهة مع غزة.

وأكد محلل المجد على أن العدو الصهيوني يعلم أن المواجهة مع غزة ليست نزهة، ولكنه يؤمن أيضا أن ما يتعرض له من ملاحقة ومطاردة في المدن المحتلة من قبل الفلسطينيين الثائرين يؤلمه ويرعبه أضعاف ما ستسببه له المواجهة على حدود غزة.

وشدد في نهاية حديثه على ضرورة أن تبقى غزة حذرة ويقظة، حذر المتأهب ضد الغدر الصهيوني، والمتوثب الذي يعد العدة بشكل متواصل من أجل الاستعداد للمواجهة المقبلة التي من الممكن أن تكون بمثابة مهرب يلجأ إليه العدو لاخماد انتفاضة القدس المشتعلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى