عين على العدو

ردا على المخابرات الصهيونية : القناعة بحتمية الانتصار هي دافع الشهداء

المجد- خاص

يبدو أن العدو الصهيوني لم يعي أن الدافع وراء العمليات الفدائية يتمثل في قناعة الفلسطيني الذي سلبت أرضه منه لن تقنعه الدنيا بأسرها بدلا عن وطنه.

بالأمس بث موقع صهيوني تابع للمخابرات الصهيونية تقريراً يتحدث عن أن الدافع وراء عمليات الطعن والدهس التي ينفذها شبان فلسطينيون في الضفة المحتلة والقدس هو أنهم تعرضوا لعمليات غسيل دماغ وتشبعوا من التحريض ما دفعهم إلى كره الصهاينة.

هذا التقرير الموجه الذي نشرته المخابرات الصهيونية نقلا عن باحث فلسطيني ذو أفكار مشبوهة تتماشى مع العدو الصهيوني يؤكد أن العدو يهدف لحرف البوصلة الوطنية لدى الشباب الفلسطيني عن قضيته المركزية بتحرير كامل فلسطين والمسجد الأقصى.

الثابت أن منفذي العمليات التي انطلقت على وقع انتفاضة القدس منذ الأول من أكتوبر جاءت رداً على انتهاكات الاحتلال بالأقصى، والثابت أيضا أن أغلبهم يتمتعون بأوضاع اجتماعية واقتصادية جيدة، وأن ما يدفعهم لتنفيذ تلك العمليات هو حب الوطن والرغبة في إنهاء الاحتلال.

فالتعمق في السير الذاتية والصفحات الشخصية لمنفذي العمليات الفدائية التي يقوم بها الشبان الفلسطينيون منذ انطلاقة انتفاضة القدس تكشف عن صورة مغايرة للفرضيات التي تقول إن البعض يحاول تنفيذ عمليات من منطلق وضع معيشي صعب أو نتيجة ظروف اجتماعية.

الدافع الذي جعل هؤلاء الشباب يضحون بأنفسهم وينفذوا عمليات بطولية يشهد العالم بأسره ببطولة منفذيها الذين لا يهابون الموت هو حجم الظلم الصهيوني على الفلسطينيين وانتهاك أرضهم والتضييق عليهم ليلاً ونهاراً ناهيك عن الحمية التي في تملؤ قلب الشباب دفاعاً عن المسجد الأقصى.

ليس صحيحاً ما ذكره التقرير الصهيوني أن قتل الصهاينة ليس له علاقة بالقدس والاحتلال وأنه ينبع من الكراهية ليس أكثر، فالقدس هي المحرك والشرارة التي دفعت هؤلاء الشباب لتنفيذ العمليات البطولية.

الصهاينة ومن لف لفهم يحاولون التقليل من قيمة الانتفاضة الفلسطينية عبر رفض إطلاق مصطلح "انتفاضة" عليها، وذلك لأنهم يخافون منها ويسعون لإخمادها، لكنها ستستمر وتتواصل رغم كل محاولاتهم.

نعم هي انتفاضة ضد الفقر الذي تسبب به الاحتلال والحواجز والجدار الفاصل وضد المعتدين على المسجد الأقصى، وضد من اعتدوا على الماجدات الفلسطينيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى