الأمن التقني

المخاطر الأمنية المترتبة على ربط كاميرات المراقبة بالانترنت

المجد – خاص

كثر مؤخراً انتشار تقنيات الكاميرات الرقمية في أنظمة الحماية والمراقبة سواء على المستوى المنزلي أو في المشافي والبنوك والمؤسسات التعليمية والشركات الخاصة والعامة  والمحلات التجارية وذلك بهدف بناء منظومة مراقبة متكاملة.

وقد تسابقت شركات المعلوماتية في بناء برمجيات تهدف إلي زيادة سرعة أداء الكاميرات الرقمية والتحكم بها عبر تطبيقات الحاسوب والهواتف المحمولة عن بعد وخاصة الكاميرات الموصلة مع شبكة الانترنت.

إلا أن هذا التطور السريع لهذه التقنيات دق ناقوس الخطر من قبل خبراء أمن المعلومات، حيث نبه الخبراء إلى وجود ثغرات أمنية عديدة تؤدي إلى اختراق هذه المنظومات والبرمجيات التطبيقية التي تتحكم بها، وبالتالي تحويل هذه الأجهزة المنتشرة في كل منزل ومكتب و مؤسسة إلى أداة تجسس خطرة تنتهك من خلالها كل مفاهيم الخصوصية، وتحول المنظومات الأمنية إلى أبواب مشرعة على مصراعيها للعابثين و الجواسيس ومرتع خصب للمخابرات الصهيونية.  

فقد عملت المخابرات الصهيونية على اختراق الكاميرات الموصولة على الانترنت بهدف ملاحقة أبطال المواجهات وشباب انتفاضة السكاكين، وقامت بالاستيلاء على العديد من تسجيلات الكاميرات غير الموصولة بالانترنت وملاحقة العديد من الشباب أثناء التقاط صور لهم وهم يواجهون المحتل وقطعان المستوطنين.

ابرز المخاطر الأمنية المترتبة على اتصال كاميرات المراقبة بشبكة الانترنت

– في حالة المنازل، يُثير احتمال تعرض أنظمة التحكم للاختراق كثيراً من المخاوف، فقد كشف الباحثون في أمن المعلومات عن ثغرات أمنية عدة في بعض أنظمة التحكم  في كاميرات المنازل، تتيح للمهاجمين اختراقها، وكذلك التحكم في أجهزة المنزل مثل أنظمة الإنذار، والأقفال، والتقاط الصور عبر الإنترنت.

– في المحال التجارية، استغلت المخابرات الصهيونية هذه الكاميرات وخاصة القريبة من فعاليات المواجهة مع المحتل، في إختراقها وسرقة التسجيلات عليها، ومتابعة نشطاء الانتفاضة.

– اكتشف الخبراء غياب أي نوع من التوثيق أو تشفير البيانات التي يتم نقلها بين كاميرات وأجهزة المنزل الذكي من جهة وأجهزة التحكم عن بعد (الهواتف النقالة أو الإنترنت) من جهة أخرى.

– يستطيع المخترقون بسهولة من تحديد مكان كاميرات المراقبة المتصلة عبر الانترنت، ومعرفة عنوانها IP"" على الشبكة، والمنطقة التي يقع فيها المنزل، والمدينة الرئيسية الأقرب إلى المنزل،  كما تمكن الباحثون من ربط هذه المنازل على الإنترنت بموقعها الحقيقي، وبالتالي معرفة العنوان الجغرافي لها.

وقد أوصى خبراء الشركات المصنعة لهذه الأنظمة بضرورة تطوير هذه المنظومات بحيث تحقق المستوى الأمني المطلوب منها في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية، وكذلك قدموا مجموعة من التنبيهات والتوصيات لمستخدمي هذه النظم لأخذ الحيطة والحذر من الثغرات الأمنية التي لا تزال موجودة في هذه الأنظمة كي لا تتعرض منازلهم للسرقة أو العبث في أجهزة التحكم التي قد تفسد عليهم إدارة هذه الأنظمة أو العبث في خصوصية هذه المنازل.

وقد كثفت المخابرات الصهيونية استهدافها للكاميرات بشكل خاص، في محاولة منها لكبح جماح نشطاء الانتفاضة وملاحقتهم عبر اختراق أكبر كم من الكاميرات المتصلة بالانترنت لذا نوصي بالتالي:

– عدم ربط كاميرات المراقبة مع شبكات الانترنت والتحكم بها من خارج المكان الموضوعة فيه.

– مسح تسجيلات الكاميرات بشكل دوري مخافة أن تطلع عليها المخابرات الصهيونية.

– توجيه عدسات الكاميرات بالقرب من المحال أو المنازل لعدم رصد المارة أو البعيدين عن مكان تواجدها.

– إبقاء الكاميرات دون تفعيل ودون تسجيل للحفاظ على سلامة شباب الانتفاضة.

– تشكيل مجموعات ووضع مخططات مدروسة، لتحطيم كاميرات الاحتلال عين المخابرات بالميدان.

مقالات ذات صلة