عين على العدو

ما هي القناعة التي أوصلتها الانتفاضة للعدو؟ ولماذا تتواصل العمليات؟

المجد- خاص

منذ شهرين يبحث الخبراء الأمنيون والسياسيون الصهاينة عن حلول للانتفاضة الفلسطينية ويتداولون طرق عملها وأساليبها، ويضعون تصورات لها كانت في أغلبها خاطئة إلى أن وصلوا لقناعة جديدة حولها.

وتتمثل هذه القناعة في أن دافعية الفلسطينيين لتنفيذ المزيد من العمليات تزداد بشكل دائم والسبب هو أفعال الجيش والحكومة الصهيونية.

وقال المعلق العسكري والسياسي في صحيفة "معاريف" العبرية "ران إيدليست": "قائمة العقوبات الجماعية التي يأمر نتنياهو بفرضها على الفلسطينيين بشكل يومي، لم تفض إلا إلى تعاظم الدافعية لدى الفلسطينيين لتنفيذ العمليات والتصميم على محاولة إلحاق أكبر قدر من الأذى بالمستوطنين الصهاينة.

وأشار إلى أن سياسات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أفضت إلى تسليم قطاعات من المجتمع الصهيوني بحدوث العمليات، مشيرا إلى أن هذه العمليات باتت جزءا من الجدول اليومي للمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف إيدليست :"إن اليأس من إمكانية وقف هذه الموجة من العمليات يدفع نتنياهو إلى التعلق بأفكار "بائسة" لا تعجز عن وقف تعاظم اشتعال الانتفاضة، بل إنها أيضا تسهم في المس بمكانة الكيان الدولية وتقديم مسوغات إضافية لتجريمها في أرجاء العالم".

وقال إن "اليمين الصهيوني الحاكم يدعو لطرد عائلات منفذي العمليات، وهذا الأسلوب لم ينجح في الماضي ولن ينجح الآن، وماذا سنفعل عندها؟ هل سنقوم بطرد عشيرة كل منفذ عملية؟".

وتابع :"نتنياهو يستيقظ كل يوم وهو يسأل نفسه: “ماذا سنقول للمستوطنين الذين يتملكهم الفزع والخوف مما يحدث، كيف يكون بالإمكان تهدئة روعهم".

وشدد على أن أخطر التداعيات للانتفاضة الحالية هو أنها يمكن أن تفضي إلى انهيار السلطة الفلسطينية، "ما يعني أن تتحمل دولة الكيان تبعات احتلالها المباشر للضفة الغربية؛ كل ما يترتب عليه ذلك من دفع ثمن اقتصادي وسياسي باهظ".

وفي سياق متصل، قال المعلق بن كاسبيت، إن العقوبات الجماعية التي يأمر بها نتنياهو يمكن أن تفضي إلى تقديم لوائح اتهام ضد “إسرائيل” أمام محاكم جرائم الحرب الدولية.

ونوه كاسبيت إلى أن "المرء لا يحتاج أن يكون خبير قانون ليدرك أن طرد عوائل منفذي العمليات من الضفة الغربية إلى قطاع غزة تعدّ جريمة حرب متكاملة الأركان".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى