في العمق

أين ستكون أولى عمليات رئيس الموساد الجديد ؟

المجد – خاص

منذ الساعات الأولى لتولي رئيس الموساد الجديد يوسي كوهن لمهمة رئاسة جهاز الموساد بعد تكليفه من قبل رئيس حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، تعهد كوهن بالقيام بعمليات مثيرة ونوعية خلال فترة ولايته.

وبالنظر في سيرة الرجل الجديد للموساد، والذي شغل منصب مستشار الأمن القومي الصهيوني خلال السنتين الماضيتين، يتضح أنه رجل يعرف جيداً ما هي المخاطر الحقيقية التي تحدق بالكيان، وما هي مصادرها الفعلية، والتي ستوجهه بشكل كبير في اختيار عملياته القادمة.

ومن خلال مهام جهاز الموساد المحددة، والتجارب السابقة له، وفي ظل الصراعات الاقليمية القائمة، والأخطار التي تواجه العدو الصهيوني في الفترة الحالية والقادمة، يمكن ترتيب أولويات المهام التي تحدث عن تنفيذها الرئيس الجديد والتي وصفها بأنها ستكون نوعية ومثيرة.

هذه الظروف الاقليمية تضع ترشيحات للمكان الذي ترنو إليه عين رئيس الموساد الجديد، فإيران لم تغب عن حسابات العداء، ودول الخليج التي يتحرك فيها بعض الرجال الذين يدعمون أعداء الإحتلال بطريقة أو بأخرى لم تخلو منهم.

تركيا أيضا والتي تخرج بشكل دائم عن النص، العداء فيها للكيان في تصاعد مستمر، وقيادات حركات المقاومة ما زالوا يتحركون خارج البلاد المحتلة في الوقت الذي يحملهم فيه الاحتلال المسئولية عن توجيه المقاومة بالداخل للمزيد من العمليات ضدها.

وفي ظل الواقع الفلسطيني الحالي، وتكرار الاتهامات لبعض قيادات تنظيمات فلسطينية يدعي الاحتلال انها تقف خلف دعم عمليات المقاومة في الضفة، يعتبر المكان الأكثر ترشيحا لخوض عملية موساد يستفيد منها العدو هو المكان الذي تتواجد فيه قيادات مقاومة فلسطينية بشكل ملحوظ.

وفي سياق مختلف نستطيع أن نقول أن الموساد لم يعد ذلك الجهاز الخارق، فبالرغم من تحقيقه نجاحات باغتيال بعض الشخصيات إلا أن هذه النجاحات لم تكتمل، فقد تم الكشف عن هويات خلايا موساد نفذت اغتيالات وهذا يعتبر خلل في اكتمال النجاح لديهم.

هذه الاخفاقات وإن كانت جزئية في المنظور الميداني إلا أنها تعطي انطباعات بأن هذا الجهاز قابل للفشل بشكل أكبر، وأن الرئيس الجديد للموساد يمكن أن يحظى بالفشل في أول عملياته التي يصفها بالنوعية والمثيرة، ولكن ذلك لا يمنع الحذر الشديد على كل من يحمل العداء لهذا الكيان المجرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى