عين على العدو

الأموال الأمريكية ضمانة لقوة الصهاينة العسكرية

المركز الفلسطيني للإعلام


ذكرت صحيفة هآرتس أنه تم رفع القيود المفروضة على زيادة الدعم الأمني الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل والذي يصل إلى حوالي 30 مليار خلال الأعوام العشرة القادمة، وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل ستتلقى الآن معونة بقيمة 2.4 مليار سنوياً.


 


وكان الرئيس جورج بوش قد وافق على زيادة المعونات الأمريكية خلال محادثاته مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت في حزيران الماضي؛ فقد طرحت إسرائيل أسباباً لزيادة المعونات جراء الظروف الأمنية الجديدة الناجمة عن حرب لبنان الثانية، إلاّ أنه منذ تعهد الرئيس بوش لم يصادق على الاتفاق.


 


تجدر الإشارة هنا إلى أنه ساد انطباع لدى المستوى السياسي في وزارة الدفاع أن السبب الرئيس في التأجيل هو تحفظ قيادة الحزب الديمقراطي التي تسيطر على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، إذ يبدو أن الديمقراطيين لم يبدو حماسه من اقتراح زيادة المعونات التي تلزم موافقتهم؛ لأنهم لم يرغبوا بأن يكون اعتماد الدعم لإسرائيل من نصيب الإدارة الجمهورية تحديداً خلال العام الذي تجري فيه الانتخابات.


 


من جهة أخرى- وفيما وُعدت إسرائيل- فقد أمِلوا في إسرائيل أن يزداد الدعم منذ أكتوبر 2008م بداية العام الحالي في الولايات المتحدة، غير أن التأجيل من جانب الديمقراطيين من شأنه أن يؤدي إلى تأجيل فعلي لمدة عامين لأن الإدارة الأمريكية القادمة سوف تجد صعوبة في العمل على هذا الصعيد أثناء العام الأول لولايتها.


 


على صعيد آخر فقد أجرى مكتب رئيس الوزراء ووزارتا الخارجية والدفاع اتصالات لإقناع الديمقراطيين بالانضمام لزيادة المعونات، وقد تم إجمال المسألة نهائياً أثناء زيارة أولمرت الأخيرة للولايات المتحدة، حيث كان قد التقى مع الأغلبية الديمقراطية والأقلية الجمهورية في مجلس النواب وناقش معهم الموضوع.


 


من جانبها أعلنت نانسي بيلوسي رئيس مجلس النواب من الحزب الديمقراطي عن قبولها للمصادقة على الدعم في أكتوبر القادم، وجاء إعلانها هذا أثناء انعقاد مؤتمر إيباك في واشنطن الأسبوع الماضي.


 


تجدر الإشارة هنا إلى أنه بعد مصادقة الكونغرس على عملية الدعم- والتي قد تطول أسابيع أو أشهر- سيتم زيادة الدعم الأمني لإسرائيل بحوالي 25%، إذ إنه بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه إبّان رئاسة نتنياهو للحكومة قبل عشر سنوات تقلص الدعم المدني لإسرائيل تدريجياً إلى أن تم إلغاؤه كلياً هذا العام، حيث يُخصص المبلغ كله للاحتياجات الأمنية.


 


هذا ومن بين الوسائل التي تسعى إسرائيل للحصول عليها من الولايات المتحدة في إطار الدعم الأمني المتزايد طائرات هجومية متطورة من طراز إف 35 قادرة على التملص من أجهزة الرادار، إذ إن كلفة الطائرة الواحدة تصل إلى 100 مليون دولار، وتخطط إسرائيل أيضاً لإنفاق مليار دولار على الأقل بعضها من أموال المعونات الأمريكية لتطوير منظومات حماية للصواريخ التي تملكها، وحوالي مليار دولار آخر لتطوير منظومة القبة الحديدية والصولجان السحري لاعتراض صواريخ لمدى متوسط وقصير.


 


إضافة إلى وجود بنود أخرى ضمن خطة يعكف الجيش على إعدادها للأعوام الخمسة القادمة بما في ذلك تعزيز قوة سلاح البحرية وكذلك تحسين تحصين الدبابات والمدرعات وتصفيحها.

مقالات ذات صلة