في العمق

مؤتمر والدة شاؤول أرون بنكهة أمنية !

المجد – خاص

سارعت والدة شاؤول أرون للخروج بمؤتمر صحفي، يظهر الجانب الإنساني من قضية الجنود المأسورين، ويلعب على وتر الأمومة التي تقاس بمقاييس الصهيونية، التي لا ترى أسرى إلا أسرى الجيش الصهيوني ولا يرى أمهات إلا أمهاتهم، ويتجاهل بكل صلف أسرى وأمهات أسرى الشعب الفلسطيني بكل معاناتهم.

وبالرغم من هذا كان من المعروف مسبقا أن هذا المؤتمر لن يؤدي إلى أي نتائج تذكر على صعيد جديد بخصوص ملف الجنود المأسورين لدى المقاومة، لكن من الواضح أن ما ورد من كلام لوالدة شاؤول أرون كان مدروساً بشكل دقيق، فيما يبدو أن كلماتها حبكت من قبل جهات أمنية صهيونية.

كما حاولت والدة الجندي شاؤول أرون من خلال مطالباتها لقيادة المقاومة وبدافع انساني وبعرض مقابل قلب الدولة رأسا على عقب، للحصول على معلومات مفصلية توضح هل ابنها حي أم ميت، مع علمها بأن الاجابة على هذا السؤال وحده سيحدد ملامح الصفقة المقبلة وحجمها.

كما عرضت في سياق كلمتها مساومات يمكن أن تكون دوافع لعملية تبادل عند المقاومة، في محاولة ابتزاز للحاجات الانسانية لقطاع غزة، الذي قالت أن الاحتلال يمد غزة بالماء والكهرباء، وأنهم دولة انسانية بمقابل التحفظ الشديد الذي يتعامل به قادة المقاومة في ادارة ملف الأسرى.

المؤتمر وإن كان تحت إشراف جهات صهيونية رسمية، إلا أن والدة الأسير حاولت أن تجعل من قضية ولدها قضية عامة عندما ذكرت اسم الجندي المفقود الثاني في غزة هدار جولدن، والذي لا تعترف به المقاومة أساساً.

كما أنها حاولت مجاملة الجيش ومن خلفه الحكومة عندما قالت إنها أصغر من تقترح طرق العمل لاعادة ابنها، لكنها أيضا طالبت الحكومة والمسئولين بالعمل الجاد على اعادة ابنها ورفيقه هدار جولدن.

بشكل عام، كلمات المؤتمر كانت مدروسة، ويظهر جلياً أن الحديث كان مكتوبا بعناية فائقة لمحاولة ابتزاز المقاومة، وعرض دولة الاحتلال نفسها على انها دولة انسانية تسعى بشكل حثيث للتخفيف عن اهل غزة وبالرغم من ذلك تصر غزة على خطف ابناء هذه الأم المسكينة التي ظهرت في الفيديو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى