في العمق

تحليل صهيوني استخباري :ما وراء “فخ” رسالة شاؤول أرون !

المجد- ترجمة خاصة

بعد يوم واحد من عقد عائلة الجندي الأسير في قطاع غزة أرون شاؤول لمؤتمر صحفي تطالب فيه بالكشف عن مصير ابنها، جاءت الردود الصهيونية التي تؤكد أن المقاومة في قطاع غزة نجحت في تحقيق انجاز ضمن الحرب النفسية.

وبحسب يوسي ميلمان محلل الشئون العسكرية والاستخبارية فإن حركة حماس استطاعت أن تتلاعب بمشاعر وأعصاب عائلة شاؤول ونجحت في حربها النفسية بعدما دفعت العائلة لعقد مؤتمر صحفي.

وقال ميليمان:" بل أكثر من ذلك فالأم زهافا توجهت إلى زعيم حماس بغزة إسماعيل هنية وإلى الكيان للعمل من أجل ابنها وأوضحت: (لحظة عرضك إثباتات عن الوضع الحقيقي لابني، أعد أننا سنقلب الدولة رأسا على عقب ونقلب العالم لأجل إتمام صفقة تبادل)".

وكشف ميليمان إلى أن والدة شاؤول ألمحت خلال المؤتمر أنها لم تتلق رسالة من حماس، بعدما تلقت توجيهات من الأجهزة الأمنية الصهيونية لانكار ذلك.

ولفت إلى وجود سياسة جديدة لدى الأجهزة الأمنية الصهيونية نتيجة استخلاص العبر من تجارب سابقة في التعامل مع خطف الجنود بالإعلان أنهم قتلى طالما لا يوجد أن دليل على أنهم أحياء.

وأضاف :" بعد انتهاء العملية العسكرية بغزة بوقت ما حدد الجيش أن أورون قُتل في المعركة.  وكونه لم يعثر على الجثة أعلن عنه قتيل مكان دفنه مجهول. هذا التحديد يعتمد على معطيات استخبارية وعلى أدلة جمعت على الأرض، وحازت على إقرار ومصادقة الحاخامية العسكرية".

وتابع :"فعلى سبيل المثال هكذا حدث في خطف الجنديين إلداد ريغف وأودي غلودفسر الذين قتلا في اشتباك مع حزب الله وخطفت جثتيهما وهي الحادثة التي قادت إلى حرب لبنان الثانية عام 2006".

وأوضح أن السياسية الجديدة تأتي لتلافي ضغوط العائلات كما حدث في السابق مع جلعاد شاليط حيث مورست ضغوط مصاحبة لتحرك شعبي أدت في نهاية الأمر إلى خضوع الحكومات الصهيونية وموافقتها على دفع ثمن باهظ جدا في صفقات تبادل أحياء مقابل جثث.

"في أعقاب قضية شاليط أقيمت لجنة خاصة برئاسة رئيس المحكمة العليا مئيرشمغار طلبت بلورة سياسة واضحة للمستقبل، أُسسها كانت عدم دفع ثمن كبير وأنه في مقابل جثث جنود عدم دفع ثمن من الأسرى الأحياء، هذه النتائج لم يتم تبنيها رسميا، لكن عمليا مبادئ هذه اللجنة توجه سلوك الحكومة"، بحسب قول ميلمان.

اللعبة باختصار

الأجهزة الأمنية الصهيونية واقعة بظرف حساس: فهي معنية بحل القضية دون أن تصل قضايا الجنود والأسرى إلى حديث الشارع واهتمام الاعلام وذلك بخلاف المرات السابقة، حيث تعمل على اطلاع العائلات على التطورات وتطلب منها الحفاظ على الصمت.

– العائلات واقعة في ضائقة: إنها تستمع إلى طلبات الأجهزة الأمنية، لكنها تعلم أيضا أن الضغط الشعبي هو فقط منحرك في الماضي مبادرات وإجراءات قرّبت وأدت إلى الصفقات.

– حماس تبذل جهودا لممارسة ضغوط على الحكومة الصهيونية بواسطة عائلات القتلى عبر إثارة الموضوع في الرأي العام الإسرائيلي.

– حماس كتنظيمات أخرى مثل حزب الله تصرفت في الماضي، تطلب مقابل لأي معلومة وبالتأكيد تريد ثمناً مقابل إجابة على السؤال حول مصيرهم، إلا أن موقف دولة الكيان الصارم يدفع الحركة للمناورةوالتلاعب بالعواطف والمشاعر لدق إسفين بين العائلات والأجهزة الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى