تقارير أمنية

قلق صهيوني من زيادة الخلايا المسلحة بالضفة المحتلة

المجد- متابعات
كشفت مصادر صهيونية أن سلطات الاحتلال بدأت تتلمس بعض المؤشرات الجديدة عن محاولات فلسطينية لتنظيم خلايا مسلحة في الضفة الغربية.

وكتب المراسل العسكري عاموس هارئيل بصحيفة "هآرتس" أنه رغم عدم توفر خلايا منظمة منذ اندلاع الموجة الحالية من العمليات الفلسطينية باستثناء المجموعة المسلحة التي نفذت عملية نابلس بالأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين فإن ذلك لا يعني أن المنظمات الفلسطينية تتجاهل تشكيل المزيد من الخلايا المسلحة.

وأضاف هارئيل أن "عملية الدعس التي شهدتها مدينة القدس قبل يومين أعادت موجة الهجمات الفلسطينية إلى صدارة الأخبار مجددا، وباتت هذه العمليات جزءا من الحياة اليومية للصهاينة، بين الطعن والدعس وإطلاق النار". 

إجراءات أمنية
كما كتب أريئيل كهانا بصحيفة "معاريف" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقى يوسي داغان، رئيس المجلس الاستيطاني "شومرون" بالضفة، وتعهد له بإنفاق عشرات الملايين من الشواكل لتوفير المزيد من إجراءات الأمن للصهاينة.

وتدور الإجراءات الجديدة حول حماية الطرق ومنح الاهتمام الأمني الزائد بالمناطق المعرضة للاستهداف من الهجمات الفلسطينية، مع التأكيد على أن الجيش الصهيوني يقوم بكل الإجراءات اللازمة بغطاء كامل من المستوى السياسي والحكومة.

لكن مقدم البرامج التلفزيونية الشهير يارون لندن كتب في "يديعوت أحرونوت" أن الإستراتيجية الصهيونية اللازمة لمواجهة هجمات الفلسطينيين يمكن لها أن توقفها إن طبّقتها بقوة صارمة، وبدون الالتزام بالمعايير الأخلاقية، لكنها في الوقت ذاته ستزيد من مشاعر الانتقام بين الفلسطينيين.

وأشار لندن لما ذكرته وزيرة القضاء آيليت شاكيد عن أهمية وجدوى سياسة هدم منازل منفذي العمليات الفلسطينية، بحيث إن قرار هدم منزل فلسطيني واحد كان يستغرق في الماضي عدة شهور تتخللها العديد من الإجراءات القانونية، لكنها اليوم لا تتطلب ساعات معدودة، مع أن هذه السياسة تترك في نفوس الفلسطينيين المزيد من المرارة، وهو ما يتطلب طرح أسئلة عدة حول جدوى هذه السياسة العقابية ضد الفلسطينيين والبعد الأخلاقي في هذه الإجراءات.

دوافع الانتقام
وأوضح مقدم البرامج التلفزيونية الصهيونية أن العقوبات الجماعية ضد عائلات منفذي العمليات الفلسطينية ستضيف مصداقية للدوافع التي تحرض الفلسطينيين على تنفيذ المزيد من هذه العمليات، وهو ما يحصل كنتيجة طبيعية لهدم منازل الفلسطينيين.

وقال أيضا إن هناك احتمالا كبيرا بأن تتسبب هذه السياسة بظهور مزيد من الأفراد الراغبين بقتل المزيد من اليهود، بعكس ما كانت تهدف إليه هذه الإجراءات الصهيونية، مشبها هذه السياسة بأنها تقترب من الأنظمة الاستبدادية التي تعاقب كل من يشكل خطرا على النظام الحاكم، إذ يشمل ذلك معاقبة عائلته وأبناء طائفته وجيرانه وكل من يعتنق آراءه وأفكاره، مع أن هذه العقوبات تقترب من كونها أعمالا إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى