المخابرات والعالم

هل استطاع الموساد تجنيد اعلاميين عرب لصالح الكيان؟

المجد – خاص

اهتمت المنظمة الصهيونية العالمية منذ تأسيسها بالإعلام؛ من أجل الترويج لفكرها والهجرة إلى فلسطين؛ حيث قال "هرتسل" في افتتاحية العدد الأول من أسبوعية الحركة الصهيونية "دي وولت"، بتاريخ 3\6\1897 "يجب على هذه الصحيفة أن تكون درعًا للشعب اليهودي، وسلاحًا ضد أعداء الشعب". 

وقبيل تأسيس دولة الكيان عام 1948؛ عمل قادة الحركة الصهيونية على كافة المستويات التي تمكنهم من القيام بوظيفة الدولة، وكان الإعلام أحد أهم هذه المستويات.

ليشهد العالم ان اللوبي الصهيوني يمتلك امبراطورية الاعلام بالعالم ويستطيع توجيه الرأي العام لمبتغاه خلال ساعات ويحدث تأثير في العالم وفي الوسط العربي، فهو لم يكتفي بامتلاك أكبر وكالات الأنباء الغربية بل استطاع ومن خلال جهاز الموساد تجنيد عدد من الكتاب والمفكرين والصحفيين العرب، لبث سموم الفكر الصهيوني في عقول الأجيال العربية، بهدف التعايش والتطبيع والسلام المزيف واخفاء جرائمه.

فلسفة التطبيع والتغريد عليها من قبل أذناب الكيان من الاعلاميين والمفكرين ما هي الا حالة لتجميل وجه الكيان القبيح والتستر على جرائمه ضد سياسه القتل والتدمير والاستيطان بحق الفلسطينيين العزل، ومحاولة الترويج انه صاحب حق في هذه الارض التي اغتصبها من أصحابها.

المتابع للإعلام العربي والقنوات العربية يجد أن هناك وسائل اعلام وقنوات فضائية عربية مغيبة فيها قضية فلسطين وأحداث القدس سواء بقصد أو بغير قصد.. وهناك من تعمل من حين لآخر على خدمة الكيان من خلال قلب الحقائق وتزييفها، والتدليس على المشاهد بطريقة سخيفة، وترويج لثقافة الاستسلام والانهزام ودعوة للخضوع والخنوع للصهاينة والأمريكان.

فيما بعضها تحرض على المقاومة وتستهزئ بها، وتوظف معاناة الشعب الفلسطيني في إنجاز أهداف صهيونية وأمريكية وعملائهم من وراء الحصار الظالم على غزة وسياسة القتل والاستيطان بالضفة والإجراءات الإجرامية الصهيوأمريكية ضد الشعب الفلسطيني داخليا وخارجياً.

والغريب أن نجد قنوات ومذيعين عرب يدافعون عن الكيان وعن جرائمه جهاراً نهاراً.. ودون حياء بعد أن سقطت أقنعتهم المزيفة وامتلأت حساباتهم البنكية بأموال جهاز الموساد، وهذا ما ثبت مع بعض الاعلاميين الذين قُدموا للقضاء بتهمه تلقيهم اموال خارجية مشبوهة.

فهل سقطت أنظمة الاعلام العربي كما سقطت الأنظمة العربية لخدمة الاحتلال الصهيوني؟… وهل شوهت أقلام الكتاب الحرة وأصبحت مُسيسة تستوحي الهامها من الأرقام البنكية وليس من معاناه شعب تذوق مرارة العيش والقتل والتشريد والعدوان على مدار 65 عام؟ وهل أصبحت الخيانة في منظور الاعلام العربي وجهة نظر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى