المخابرات والعالم

اغتيال القنطار رسالة “لروسيا” من بين السطور

المجد – خاص

دولة الكيان ليست خاضعة للمصالح الروسية في دمشق؟ قال “معوز” الخبير في دراسات الإسلام والشرق الأوسط بالجامعة العبرية، "أن ثمة احتمال كبير في أن أحد أهداف اغتيال “القنطار” في حد ذاته، توجيه رسالة للجانب الروسي، بأن دولة الكيان ستعمل من أجل الحفاظ على مصالحها الحيوية أيا كانت وجهة نظر موسكو، وبالطريقة التي تراها مناسبة، تماما مثلما تفعل فيما يتعلق بقوافل السلاح التي تتجه من سوريا إلى “حزب الله” في لبنان".

هذه العملية تؤكد ان لا خطوط حمراء ولا تحالفات تكون على حساب امن دولة الكيان، وأن هذا الكيان يصنع التحالفات من اجل الحفاظ على أمنه ليس اكثر، هذا وتنتشر أذرع الموساد في كل ركن من اركان سوريا، التي تعمل على رصد كل ما يهدد امن الكيان وخاصة نقل الصواريخ من سوريا الى حزب الله، او نشاطات لعناصر تهدد امنها، لتعمل على تصفيتها وتصفية حسابات قديمة معها، وخاصة قيادات حزب الله المتواجدة بسوريا.

واكد العميد احتياط عوزي ديان" أن عملا من هذا النوع يتطلب جهودا استخباراتية كبيرة ودقيقة، كما يتطلب تقييم حجم الخسائر الجانبية التي ستنجم عن الاغتيال، فضلا عن وضع تقديرات بشأن ردود الفعل المتوقعة”، زاعما إلى أن "اغتيال القنطار في المجمل يحقق ردعا محددا أمام حزب الله".

لكن الغريب ومنذ قدوم القوات الروسية الى المنطقة وهناك تنسيق عسكري بخصوص الطيران الروسي الصهيوني، خوفا من الالتحام بالخطأ مع بعضهم البعض، لكن هناك اسئلة محيرة تدور بخلد المحللين:

 هل كان هناك تنسيق صهيوني روسي بقصف القنطار؟؟ ام لم يكن..!! .. وان كان هناك تنسيق فهل تعلم روسيا بالهدف المراد قصفه من قبل الطائرات الصهيونية؟؟ ام دولة الكيان لا تخبر احد بأهدافها..!!، وربما تجاوزت دولة الكيان كل هذه التساؤلات لتقصف هدفها بصواريخ طائراتها من خارج نطاق مظلة الدفاع الجوية وصواريخ اس-400 الروسية المنتشرة بدمشق، وهذا ما اكدته بعض المصادر الامنية، لكن ما نستطيع ان نؤكده ان ملف القنطار كان منضج على مكتب رئيس المخابرات الجديد قبل تسلمه المنصب ليكون أول مهامه.

 بالمجمل هذه العملية تعتبر ضربة في صميم العلاقات الروسية مع حلفائها فهل هي رسالة من بين السطور لروسيا تؤكد بها دولة الكيان انها سيدة الموقف بالشرق الاوسط ولا ضمانات لأي جماعة تهدد امن الكيان  بغض النظر عمن يحميها او يقف خلفها..!!

هذه الأدوات الاستخباراتية التي أدت إلى التيقن من وجود “القنطار” في الموقع، وإذا ما كانت تعتمد على الاستخبارات البشرية أم الوسائل التكنولوجية، ادت مهمتها بنجاح واثبتت ان جهاز الموساد التابع للمخابرات الصهيونية يتمتع بأذرع قوية لمتابعة ورصد الناشطين في الميدان السوري وهذا ما اكدته عمليات القصف المتتالية لأهداف استراتيجية بسوريا والتي كان اخرها اغتيال القنطار وسبقه اغتيال نجل عماد مغنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى