عبرة في قصة

الفتاة الساحرة..كيف اسقطت وزير الدفاع في عالم الجاسوسية؟؟

المجد – خاص

ليس من السهل على منصب حساس كوزير الدفاع اسقاطه من خلال بنات الهوا، أو جذبة في علاقات مشبوهة تعرض امن بلادة ودولته للخطر، "جون برونيمو"، وزير الدفاع البريطاني كان ضحية حسناء المخابرات السوفيتية.

فتاتنا ليست مجرد فتاة عادية، بل مختلفة تماماً عن معظم بنات جنسها، فهي على قدر عالٍ جداً من الجمال والذكاء، يضاف إلى جمالها وذكائها مهمة أخرى أكثر خطراً وهي الجاسوسية، حيث جندت للإيقاع بوزير الدفاع البريطاني من قبل أجهزة المخابرات السوفيتية، وإقامة علاقة غير شرعية معه، واستدراجه للحصول على المعلومات.

"كريستين كيلر" وكانت تعمل في ملهى ليلي في أحد شوارع لندن وكانت مدمنة مخدرات، تعرف اليها احد الاثرياء "لورد استور" وهو ثالث أغنى رجل في بريطانيا، وقد كان يصطحب "كريستينا" في اغلب سهراته للتعرف هناك على الكابتن "إيفانوف" الملحق العسكري الروسي، وسرعان ما قامت علاقة غرامية متبادلة بين إيفانوف وكريستينا وبعدها تعددت اللقاءات والحفلات الخاصة.

وفي زيارة لوزير الدفاع البريطاني" جون بروميمو" لمنزل صديقة " اللورد استور" الذي سكنته كريستينا، فتن بها وزير الدفاع البريطاني ولم يستطع الوزير أن يتحمل جمالها الصارخ، وكان له ما أراد وأصبح الوزير والفتاة عاشقين، يجتمعان ويذهبان معاً في أماكن خاصة لقضاء بعض الوقت والاستمتاع.

 بل إنه كان يأخذ سيارته الحكومية مصطحبها معه ليفرجها على مبنى البرلمان ومنزل رئيس الوزراء، وتعددت لقاءاتهما، وقد استطاعت هذه الفتاة أن تجمع على فراشها الملحق العسكري الروسي ووزير الدفاع البريطاني "يشاؤون"، وتجمع بالخفاء معلومات عسكرية عن بريطانيا بعد ان استطاع الملحق الروسي تجنيدها لصالح بلادة.

لكن الأمور لم تظل على ما يرام فقد شعرت الفرقة (m – 15) في شعبة مكافحة الجاسوسية في لندن بالقلق إزاء تشعب علاقات الفتاه مع الشخصيات الارستقراطية الحاكمة بالبلد وخاصة علاقتها بوزير الدفاع البريطاني والملحق العسكري الروسي ليتضح فيما بعد ان الملحق الروسي ما هو الا عبارة عن جاسوس خطير وعمل على تجنيد الفتاه، وبمجرد شعورة بحاسته الأمنية أنه في خطر، وأنه قد يقبض عليه في أي وقت غادر لندن على الفور.

 نجح إيفانوف في الفرار من لندن قبل ان يكشف موضوع الفتاه، الذي تناقلته الصحافة البريطانية بعد تسريب الخبر للإعلام، وحينما زادت الضغوطات على وزير الدفاع اعترف بعلاقته بالفتاة واطر الى الاستقالة ، في حادثة تمثل الأولى من نوعها في عالم التجسس والاسقاط بالجنس لشخصيات وازنة بالدولة.

أما الفتاة فقد حكم عليها بالبراءة لعدم بلوغها السن القانوني وتقديم المعلومات المطلوبة منها بحسن نية ودون دراية بما كان يحاك حولها. واعتزال وزير الدفاع البريطاني الحياه السياسية، وفضل أن يعيش في زاوية النسيان في غرب لندن متطوعاً في منظمة خيرية، ليسدل بذلك الستار على واحد من أشهر الشخصيات العسكرية والانجليزية التي كانت ضحية للإسقاط الجنسي فترة الستينات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى