تقارير أمنية

شباب عرب للإحتلال: لن نخدم جيشكم !

المجد – وكالات

لا يكتفي أي احتلال بالاستيلاء على الأرض، وإنما تحويل سكان البلاد الأصليين لشراذم بلا هوية جامعة.

هذا ما يخلص إليه فيلم "لن نخدم جيشكم" الوثائقي الذي عرضته الجزيرة الجمعة 25/12/2015 حول استهداف الاحتلال العرب المسيحيين من أجل الخدمة في صفوف الجيش الصهيوني.

يستهدف الاحتلال بحسب الناشطة السياسية نيفين أبو رحمون فئة عمرية في سن المراهقة ضمن حصار عام يتعرض له الشاب مقابل الترغيب الذي يفيد بـ"أنك لست عربيا، بل ستحصل على امتيازات عن العربي بوصفك آراميا".

يسخر الشاعر مروان مخول من محاولة فصل العرب المسيحيين قائلا "شيء مضحك. ولكن الاحتلال لديه  من الوقاحة لكي تخترع كذبة تصدقها وتدفع الآخرين ليصدقوها".

يستعرض الفيلم وجهين عرفا بين الفلسطينيين ممن يروجون للخدمة العسكرية في الجيش الصهيوني، الأول شادي خلول الذي يظهر مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي يحتفي به ويمازحه.

يقول خلول "نحن نؤمن بأن نكون مخلصين للدولة. وكان لي الشرف أن أسهم في تأسيس منتدى لتشجيع الشباب المسيحي على الخدمة في الجيش الصهيوني".

ويرد البطريرك السابق للاتين في القدس ميشيل صباح موجها كلامه للعربي المسيحي "أنت من أنت. أنت عربي فلسطيني".

يضيف صباح "لو هدف الجيش الإسرائيلي حضاري وبنائي لربما كان لي مكان فيه، ولكن هدفه إبقاء الاحتلال على الفلسطيني. هل أنخرط في جيش حتى أفرض الظلم على نفسي؟".

تظهر الكاميرا رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وهو يلقي كلمة بحضور الأب جبرائيل نداف، وهو كاهن يروج لتجنيد المسيحيين في الجيش الصهيوني. يقول نتنياهو إنه رافق ابنه أفنير إلى مكتب التجنيد بالقدس وفي اليوم التالي رافق نداف ابنه جبران إلى مكتب التجنيد في طبريا ليسجل ابنه في صفوف الجيش.

وختم نتنياهو والحضور يصفق له بـ"نحن إخوة. مسيحيون ويهود ودروز ومسلمون دفاعا عن دولتنا".

يظهر تقرير نشر في موقع واللا العبري في أغسطس/آب الماضي أن 68% من الذين يخدمون في الجيش الصهيوني هم من الدروز، "ولدينا فقط 137 مسيحيا".

"استطاع الناشط السياسي مروان حداد تخليص 20 شابا من الالتحاق بالجيش، وهم يحاكمون الآن وجرى توفير محامين ليدافعوا عنهم. حداد تعرض للتهديد واستدعي للتحقيق"

تطوف في المناطق العربية الفلسطينية حركة ضد التجنيد في جيش الاحتلال، تحت شعار "لن نخدم جيشكم". وقد استطاع الناشط السياسي مروان حداد تخليص 20 شابا من الالتحاق بالجيش، وهم يحاكمون الآن وجرى توفير محامين ليدافعوا عنهم. حداد تعرض للتهديد واستدعي للتحقيق.

هذا ما يذهب إليه المؤرخ والكاتب الفلسطيني جوني منصور "لا أستطيع تخيل أن يخدم أحد في جيش دمر 531 قرية فلسطينية"، وبعد أن ضرب مثل حق العودة إلى القرى المهجرة مثل إقرث وكفر برعم قال "إنه فقط حق واحد أن تعود جثة لتدفن فيها".

أما توفيق نجار المناهض للخدمة فيقول إن الاحتلال ليس بحاجة إلى مسيحيين كي يخدموا في جيشها، بل هي تريد فقط شق الفلسطينيين، مذكرا بأن الاحتلال وهو يحتل الأرض لم تكن تفكر بأن هذه قرية مسيحية أو مسلمة وإنما قرية فلسطينية ينبغي طرد سكانها.

جلنار فرح التي تعرضت قريتها عيلبون لمذبحة في أكتوبر/تشرين الأول 1948 وتعيش منذ خمسين عاما في حيفا، تقول لحفيدها الذي تلقى دعوة مكتوبة من الجيش للالتحاق به "هل اليهودي يمكن أن يقتل يهوديا؟ فلماذا يمكن لعربي أن يقتل أخاه العربي؟".

الشاب العربي باسل فرح المناهض للخدمة العسكرية هو حفيد جلنار الذي تلقى دعوة التجنيد، ويقول "خليهم يبلوها ويشربوا ميتها". 

مقالات ذات صلة