في العمق

“بقرار من الضيف” الجملة التي هزت عرش الشاباك

المجد – خاص

هذا الرجل بكل المقاييس كان استثنائيا في تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني، فبمجرد تقديم أي موضوع باسمه يكون ذلك مدعاة للترقب والحذر والأهمية والخطورة التي تحيط بهذا الموضوع وتفاصيله أو ما وراءه.

فعند الحديث عن أن معلومات سيتم الافصاح عنها بقرار من الضيف، تسارعت وسائل الاعلام لتنقل الأخبار المهمة قبل الحديث عن فحواها، لكونهم اعتادوا على أن لا تلحق بهذا الشخص إلا الأخبار المهمة أو الاستثنائية.

وقد سبق للضيف أن خرج بتصريحات كانت فارقة في سير المواجهة والقتال مع العدو الصهيوني، ففيديو أتذكرون في حرب السجيل كان له دورا بارزاً في الابتعاد الصهيوني عن قرار الحرب البرية خلالها، وفيديو كلمته في حرب السجيل التي تبعها فيديو لعملية نحال عوز التي أربكت حسابات العدو خلال الحرب وفضحت أسطورته المزعومة بأنه جيش لا يقهر.

ومن جهة أخرى فإن الافراج عن معلومات في هذا الملف بعد انجازه لا يقل أهمية عن انجازه، حيث يحاط هذا الملف بعدد كبير من الأجهزة الأمنية العالمية ومنها الصهيونية، ذات القدسية في عيون الجبناء، الذين يظنوا أنها غير قابلة للهزيمة، تهزم اليوم أمام عدم قدرتها على معرفة ملابسات احتجاز شاليط إلا حين تريد المقاومة وقائدها الضيف ذلك.

الشاباك الصهيوني أبرز هذه الأجهزة التي عملت على الملف، برغم سطوته وعملاءه، وأساليبه القذرة في التجنيد والإسقاط للحصول على المعلومات، استطاعت قيادة المقاومة الاحتفاظ بكافة الأسرار التي تخص هذه العملية طيلة 5 سنوات، لم يتمكن الشاباك منها معرفة أي تفاصيل حوله.

خمسة رجال أعلن عنهم القسام أنهم من الذين شاركوا في احتجاز شاليط، كانوا أكبر من الانكسار، أكبر من كل آلات الملاحقة الصهيونية الأمنية، ليرى العالم شواهد واقعية وتجربة ناجحة على إذلال أجهزة الأمن الصهيونية.

ما سبق يوضح أن القائد العام للمقاومة محمد الضيف يعرف كيف ينتقي الرجال جيداً، فرجاله لم يخذلوه أبدا في مرات سابقة، وهم في نجاح تلو نجاح في تكبيد الترسانة الصهيونية العسكرية والأمنية على حد سواء المزيد من الخسائر والهزائم، لتتكرس الآية القرآنية الخالدة التي قرأها في أحد خطاباته، "ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها، ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون".

حفظ الله قائد المقاومة ورجاله الميامين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى