في العمق

كيف ستصبح تل أبيب لو تجول بها 10 مقاومين ؟

المجد – خاص

مقاوم واحد مسلح استطاع أن يقلب تل أبيب رأساً على عقب، وقارب الأسبوع على الإنتهاء دون أن تتمكن قوات الأمن والجيش الصهيوني من القاء القبض على منفذ عملية تل أبيب، أو الوصول إلى طرف خيط يمكنهم من القبض عليه.

المزيد من القوات دفعت بها المؤسسة الأمنية الصهيونية نحو شوارع تل أبيب، في انتظار أي اشارة أمنية تدلهم على طريق الشبح الفلسطيني الذي نفذ العملية واختفى وكأنه لم يكن.

الانتفاضة منذ بداية العام الجديد تأخذ منحى تصاعدي، بالاستمرار على العمليات الفردية البطولية التي أشعلت بدايتها، ومرورا على تزايد عمليات الاشتباك المسلح وعمليات اطلاق النار التي تساهم بشكل كبير في ازدياد عنفوانها وزخمها وتأييدها الجماهيري.

تأتي عملية تل أبيب المحتلة في اليوم الذي شيعت فيه الخليل عدد كبير من شهدائها المحتجزين لدى العدو الصهيوني، لتجدد في أرواح الشباب عزمهم على مواصلتها وترسيخها في كل مناحي حياتهم، والنهوض بها نحو التأثير الفاعل على الحياة الصهيونية التي يعتقدون أنها ستكون بمعزل على القهر الذي يتسببون به للشعب الفلسطيني.

هذا الصرع الصهيوني يدلل على اهتزاز وهشاشة الجبهة الداخلية الصهيونية، هكذا كانت أمام شخص مسلح واحد بعدة رصاصات، فكيف ستكون لو كان المتجول في شوارع تل أبيب أكثر من مسلح، ماذا لو كانوا 10 مسلحين، يحمل كل واحد منهم سلاح مذخر ؟

سيكون الحال في المدن الصهيونية المحتلة أشبه بساحة حرب، وستتسبب هذه العمليات في اضعاف الجبهة الداخلية الصهيونية، وسنسمع عن أخبار هجرة عدد كبير من الصهاينة بسبب الرعب وفقدان الأمن، وستحقق الانتفاضة أهدافا كبيرة ستؤثر على مدى عدة سنوات في تحديد معالم التحرير القادم وطرد الاحتلال من فلسطين.

تحقيق ذلك ليس حلماً، ولكنه يحتاج للاجماع الفلسطيني على خيار الانتفاضة في وجه الظلم الصهيوني، وامتلاك الارادة الجماعية الوطنية على خيار المقاومة وصد الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى